حَتّى يُلاقِي أَحْمَداً والنُّقَباء النُّجَبا * هُم أَوْصياءُ أحمد أَكرم مَن تَحت السَّما تَعْمَى العِبادُ عَنْهُم وَهْوَجَلاءٌ لِلعَمَى
لَسْتُ بِناسٍ ذِكْرَهُم حَتّى أَحُلَّ الرَّجَما
قال الجارود : ثمّ قلت : يا رسول اللَّه أَنبئني - أنبأك اللَّه الخير ما هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قسّ ذكرها .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا جارود ، ليلة أسري بي إلى السماء أوحى اللَّه عزّ وجلّ إليَّ : سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا .
فقلت : على ما بعثتم ؟ قالوا : على نبوّتك ، وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمّة منكما . ثمّ عرّفني اللَّه تعالى بعدّتهم وبأسمائهم وذكرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للجارود واحداً واحداً إلى المهديّ صلوات اللَّه عليهم .
وقال له : « قال لي ربّي تبارك وتعالى : هؤلاء أوليائي ، وهذا المنتقم من أعدائي » يعني المهديّ عليه السلام .
قال الجارود : فقال لي سلمان : يا جارود ، هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور ، قال : فانصرفت بقومي وأنا أقول :
أَتَيْتُكَ يابنَ آمِنَة رَسُولًا * لِكَي بِكَ أَهْتَدِي نَهْجَ السَّبِيلا
فَقُلْتَ فكانَ قَولُكَ قَوْلَ حَقٍّ * وصِدْقٍ ما بدا لَك أَنْ تَقُولا
وبَصَّرْتَ العَمَى مِن عَبْد قيس « 1 » * وكلّاً كان من عَمَهٍ ضَلِيلًا
وأَنْبأناكَ عن قَسّ الإيادِي * مقالًا فيكَ ظلت به جَدِيلًا
وأَسماء عمت عنّا فآلَتْ * إِلى عِلْمٍ وكنتُ بها جَهُولًا « 2 »
هامش
( 1 ) . في نسخة ط : شمس .
( 2 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 287 و 288 لابن شهرآشوب المتوفى سنة 588 ، كتابفروشى مصطفوي .
قم .