وأشهد على عليّ بن محمّد أنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ بن موسى وأشهد على الحسن بن عليّ ، أنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد ، وأشهد أنّ رجلًا من ولد الحسن ، لا يُكنّى ولا يسمّى حتّى يُظهر اللَّه أمره فيملؤها عدلًا كما ملئت جوراً .
والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، ثمّ قام ومضى .
فقال : أمير المؤمنين لوَلده الحسن عليهما السلام : يا أبا محمّد ، اتّبعه وانظر أين يقصد ، فخرج الحسن بن عليّ عليه السلام في طلبه .
فقال : ما كان إلّاأن وضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللَّه فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته .
فقال : يا أبا محمّد ، أتعرفه ؟
قلت : اللَّه ورسوله وأميرالمؤمنين أعلم .
فقال : هذا الخضر عليه السلام » « 1 » .
وهذا الحديث شاهد بأنّ الخضر عليه السلام كان عالماً بالأئمّة عليهم السلام ومنازلهم عارفاً بعددهم وأسمائهم مقراً بإمامتهم متقرّباً إلى اللَّه تعالى بهم ، ولا يكون ذلك إلّاو قد أخذه عن اللَّه سبحانه : إمّا بأن ألقاه إليه أحد ملائكته ، أو سمعه ممّن عارضه من أنبيائه ورسوله - صلوات اللَّه عليهم وسلامه ، فيكون ما فعله من الإعلان بحضرة أمير المؤمنين عليه السلام تنبيهاً لمن كان من الحاضرين لم يعرفه ، وتأكيداً على ثبات الحجّة على من علمه .
فصل ومن ذلك خبر قسّ بن ساعدة الإياديّ الذي رواه عن الجارود بن المنذرالعبديّ ،
هامش
( 1 ) . كتاب الغيبة للنعماني ، ص 58 و 59