فصل يتضمّن حكايةً ، وجواباً شافياً وإسقاطاً للسؤال كافياً ،
وهو أنّني حضرت بمجلس أحد الرؤساء بمصر فجرى خوضٌ في النصّ على عدد الأئمّة عليهم السلام وما ورد من البشارة بهم قبل الإسلام ، فذكرت ما حدث من ذلك في التوراة ، وهو « 1 » بشارة لإبراهيم عليه السلام إلّا « 2 » برسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام من بعده ، فهممت أن أورد ما قدّمته من الجواب .
فقال لي : لا تتعب فإنّي قد نظرت بنسخةٍ قديمةٍ للتوراة قد عُني بها ، أخذتها من جهة سكنت إليها ووثقت بها ، يتضمّن الفصلُ منها أنّه سيولَد لإسماعيل عليه السلام كثيراً واثني عشر عظيماً . فسأَلته إحضارها فأحضرها ونقلت الفصل من أوّله على لفظه منها : « وقال إبراهيم للَّهليت إسماعيل يعيش قدّامك فقال لُامّه : لحقّ لتلدّنّ سارة امرأتك غلاماً وتدعو اسمه اسمي ، وواثقه ميثاقاً هو وخلفه من بعده إلى الدهر ، وفي إسماعيل قد سمعت دعاءك وباركته وكثّرته جدّاً ، ويلد كبيراً واثنى عشر عظيماً ، وأعطيته شعباً جليلًا » « 3 » فقوله قبل ذكر الاثني عشر : ويلد كبيراً إنّما عنى به سيّدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذي هو أكبر ولد إسماعيل عليه السلام قدراً وأعظمهم ذكراً ، وبه أعطى اللَّه جلّ وعزّ إسماعيل شعباً جليلًا .
هامش
( 1 ) . في العبارة نقص لعلّه لا تكون كاملة إلّابرسول اللَّه .
( 2 ) . بعد إلّاوردت كلمة ( كاملة ) في غير محلّها .
( 3 ) . وورد العبارة في الكتاب المقدس ، التكوين الأصحاح السابع عشر ص 25 بهذا العبارة : « وقال إبراهيم للَّهليتَ إسماعيل يعيش امامك ، فقال اللَّه بل سارة امرأتك تلد لك ابناً وتدعو اسمه اسحق . وأقيم عهدي معه عهداً ابدياً لنسله من بعده . واما إسماعيل فقد سمعتُ لك فيه . ها أنا أباركه واثمره واكثّره كثيراً جدّاً ، اثنى عشر رئيساً يلد واجعله أمة كبيرة ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي تلده لك سارةُ في هذا الوقت في السنة الآتية » .