فصل « 1 » من النصّ على الأئمّة صلوات اللَّه عليهم وسلامه ،
المنقول عن المتقدّمين قبل بعثة النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومن ذلك ما هو اليوم موجود في السفر الأوّل من التوراة في بشارة اللَّه تعالى خليله إبراهيم لولده إسماعيل عليه السلام حيث قال بعد ذكر إسحاق :
« وأمّا إسماعيل فقد سمعت دعاءك فيه ، وقد باركتهُ وسأُثمِّره وأكثِّره جدّاً جدّاً ، وأجعل منه اثني عشر شريفاً يولد ، وأَجعله حزباً عظيماً » .
وهذا نصّ واضح من اللَّه تعالى على ساداتنا صلوات اللَّه عليهم ، وإبانة عن تشريف منزلتهم وعلوّ قدرهم ، ووجوب رئاستهم ، ألا ترى أنّ رتبة التعظيم والتشريف المخصومة بهذه العدّة المنصوصة غير موجودة إلّافي ساداتنا - صلوات اللَّه عليهم - من بين جميع ولد إسماعيل عليه السلام ، ولا نعلم اثني عشر يدّعون ذلك في أنفسهم ولا يدّعي لهم سواهم ، ولا لمنتظرين يكونون بعدهم فيقع الإشكال في أمرهم ، فإن لم يكونوا هم المعنيين بذلك بما ظهر من فضلهم ، واشتهر من علوّ قدرهم لم يكن للوعد إنجاز ولا للبشارة ثمرة و [ حاشا ] للَّهتعالى أن يخلف وعده ، أو يبشّر خليله بما لا يفعله .
فصل وقد احتجّ بهذا من التوراة جماعة من شيوخنا رَحمهم اللَّه ، ووقف عن الاحتجاج جمع من الشيعة .
أما علمت عذر المتوقّف عن الاعتماد عليه مع إيضاحه وبيان ما يقتضيه ، إلّاما لعلّه يخافه من معارضة الخصوم له بأولاد ذكر أنّهم كانوا لإسماعيل عليه السلام عدّتهم هذه العدّة ، وهم مسمّون في التوراة ، فيقولون له : إنّ الوعد قد وفّاه اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) . في المرعشيّة ( باب ) .