كما واشترك عبد الرحمان في معركة اليمامة بقيادة خالد بن الوليد ، واستطاع قتل سبعة من كبار جيش مسيلمة الكذّاب ، وقتل محكم اليمامة ابن الطفيل ، رماه بسهم في نحره فقتله « 1 » .
وفي معركة الجمل وقف إلى جانب أخته عائشة ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقبل المعركة اصطلحوا عليه ، فصيّروه على بيت المال « 2 » . وأمّا في حادثة التحكيم فكان من جملة القرشيين الذين حضروا في دومة الجندل ، وراح يذمّ أبي موسى الأشعري وأخذ ينتقده ، وقال : لو مات الأشعري قبل هذا اليوم لكان خيرا له « 3 » .
وكان عبد الرحمان ممّن رفض ولاية العهد ليزيد ، وعارض معاوية في ذلك « 4 » . ولمّا قام مروان على المنبر ودعا إلى بيعة يزيد ، كلّمه الحسين بن علي عليه السّلام وعبد اللّه بن الزبير بكلام ، وقال له عبد الرحمان : أهرقلية ، إذا مات كسرى قام كسرى مكانه ؟ لا نفعل واللّه أبدا ! فبعث معاوية إليه بمائة ألف درهم ، فردّها عبد الرحمان وأبى أن يأخذها ، وقال :
« أبيع ديني بدنياي ؟ ! » وخرج إلى مكّة فمات بها « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
لم يذكره رجاليّو الشيعة والسنّة بالإجلال والإكبار مع أنّه كان معدودا من الصحابة ! بل إنّهم لم يذكروا له توثيقا أو جرحا « 6 » ، إلّا العجلي وابن حبّان فقد اعتبراه من الثقات « 7 » ، فيما ذمّه التستري عرضا « 8 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 3 : 292 .
( 2 ) . المصدر السابق 4 : 474 .
( 3 ) . الكامل في التاريخ 3 : 333 .
( 4 ) . أنظر : تاريخ خليفة : 161 .
( 5 ) . مختصر تاريخ دمشق 14 : 283 ، 284 .
( 6 ) . أنظر : المصادر المتقدّمة .
( 7 ) . كتاب الثقات 3 : 249 ، تاريخ أسماء الثقات : 288 .
( 8 ) . قاموس الرجال 6 : 79 .