وكانت له آراء خاصة به ، وممّا كان يراه : أنّ عليا عليه السّلام لم يكن إماما ، بل وكذا سائر أئمة أهل البيت عليهم السّلام « 1 » . وقد التفت حوله الزيدية « 2 » ، وكان مرجعا لهم ، كما كان يتصدّى للفتيا أيضا « 3 » ، وكان يرى أيضا أنّه لا يقبل اللّه توبة من تبرّأ من أبي بكر وعمر « 4 » .
وكان يفتخر بانتسابه إلى سلسلة السادة ، وانتسابه إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فكان يقول : « أنا أقرب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولدتني بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مرّتين » « 5 » . وسئل يوما : بما صرتم أفضل الناس ؟ قال : « لأنّ الناس كلّهم يتمنّون أن يكونوا منّا ، ولا نتمنّى أن نكون من أحد » « 6 » .
ومن خلال ما نقل عنه فإنّ علماء الشيعة انقسموا بشأنه : فبعض الرجاليّين منهم لم يتعرّض لذكر اسمه ، فيما ذمّه آخرون ، وتوقّف القسم الثالث بسبب الروايات المتعارضة بشأنه « 7 » ، في حين أنّ بعضا رابعا مدحه تصريحا أو تلويحا ، ونزّهه من كلّ انحراف في العقيدة أو السلوك .
فقد قال الشيخ الطوسي رضى اللّه عنه - بعد أن ذكر اسمه ضمن أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام : - وهو دعاء قلّ نظيره منه لأحد الرواة « 8 » .
وبعد أن ذكر السيد ابن طاوس رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام - بعد أن سجن السادة من آل الحسن ، ومن جملتهم : عبد اللّه - وفيها خاطبهم الإمام عليه السّلام بأنّهم الخلف الصالح والذرّية الطيّبة ، ثم دعاهم إلى الصبر والرضا والتسليم لأمر اللّه ، قال ابن طاوس : « وهذا
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات 3 : 173 ، 176 .
( 2 ) . أنظر : رجال الكشّي : 634 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 11 : 173 .
( 4 ) . تهذيب تاريخ دمشق 7 : 309 .
( 5 ) . الأغاني 21 : 117 .
( 6 ) . تهذيب تاريخ دمشق 7 : 359 ، عمدة الطالب : 101 .
( 7 ) . معجم رجال الحديث 11 : 175 ، بحار الأنوار 47 : 298 - 304 ، قاموس الرجال 6 : 313 - 316 ، تنقيح المقال 2 : 177 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 127 .