تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
المدينة في السنة السابعة للهجرة ، ووفاته سنة 59 ه ، وأنّه كان له من العمر 78 سنة ، نستنتج أنّه أسلم وعمره بحدود الخامسة والعشرين ، وأدرك النبي صلّى اللّه عليه واله في السنوات الأخيرة من حياته « 1 » . وقد قضى تلك السنوات القليلة ( 3 سنوات ) مع أهل الصفّة ، يقول : لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبين حجرة عائشة ، فيقول الناس : إنّه مجنون ، وما بي جنون ، ما بي إلّا الجوع « 2 » . وقال : إنّ الناس يقولون : يكثر أبو هريرة ، وإنّي كنت - واللّه - ألزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ليشبع بطني ، حتّى لا آكل الخمير ، ولا ألبس الحرير ، ولا يخدمني فلان وفلانة ، وكنت ألصق بطني بالحصا من الجوع ، واستقري الرجل آية من كتاب اللّه هي معي كي ينقلب بي فيطعمني ! « 3 » . وقال أيضا : وكنت امرءا مسكينا من مساكين الصفّة ، ألزم النبي صلّى اللّه عليه واله على ملء بطني ، فأحضر حين يغيبون ، وأعي حين ينسون « 4 » . وفي رواية أخرى : أنّه أتى عليه ثلاثة أيام ولياليهنّ صائما لا يقدر على شيء ، يقول : فانصرفت وراء أبي بكر ، فسألني : كيف أنت يا أبا هريرة ؟ فانصرفت وعلمت أنّه ليس عنده شيء ، ثم انصرفت وراء عمر عشاء فسألني : كيف أنت يا أبا هريرة ؟ فانصرفت وعلمت أنّه ليس عنده شيء ، ثم انصرفت وراء عليّ عشاء بعد المغرب ، وقال : أدلّك يا أبا هريرة ؟ فقال : فأيّ فرح فرحت ! فقال علي : يا بنت رسول اللّه ، أطوي بطنك الليلة ، فإنّ عندنا ضيفا . قال : فجاء بخبزتين . . . قال : وقام علي إلى المصباح كأنّه يصلحه فأطفأه ، وحرّكا أفواههما وليس يأكلان شيئا . . . « 5 »
هامش
( 1 ) . وفي بعض الروايات ورد أنّه قدم المدينة وقد زاد على الثلاثين . أنظر : الإصابة 7 : 205 . ( 2 ) . حلية الأولياء 1 : 378 . ( 3 ) . المصدر السابق : 379 . ( 4 ) . المصدر نفسه . ( 5 ) . مختصر تاريخ دمشق 29 : 184 - 185 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 87 .