تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
حضرت الصلاة صلّى خلف علي عليه السّلام ، فإذا قيل له قال : مضيرة معاوية أدسم وأطيب ، والصلاة خلف علي أفضل ! لذا كان يقال له : شيخ المضيرة » « 1 » « 2 » . وينتهي نسبه من أبيه وأمّه ( أميمة بنت صفيح ) إلى قبيلة « دوس » بطن من الأزد من القحطانية ، سكنوا إحدى السروات المطلّة على تهامة والحيرة والعراق . وقدم أبو هريرة المدينة مهاجرا ، وأسلم والنبي صلّى اللّه عليه واله بخيبر ، فشهد خيبر ولم يسهم له . ولمّا أسلم أبو هريرة قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ممّن أنت ؟ قال : من دوس ، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يده على جبينه ثم نفضها وقال : ما كنت أرى من دوس أحدا فيه خير « 3 » . وبالنسبة إلى تاريخ حياة أبي هريرة قبل الهجرة لا نجد غير ما ذكره هو عن نفسه ، يقول « 4 » : كنت أجير ابن عفّان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي ، أسوق بهم إذا ركبوا ، وأخدمهم إذا نزلوا ، فقالت لي يوما : لتردنّه حافيا ولتركبنّه قائما ، فزوّجنيها اللّه بعد ، فقلت : لتردنّه حافية ولتركبنّه قائمة ! فالحمد للّه الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة إماما ! وقال : كنت أرعى غنم أهلي ، وقد أنجبت ثلاثة أولاد ، هم : المحرز وبلال وعبد الرحمان ، وبنتا واحدة . وقد تزوّجت ابنته هذه من سعيد بن المسيّب راوي وفقيه المدينة المعروف « 5 » . وأمّا تاريخ حياته بعد إسلامه فقد تمّ تقسيمه إلى ثلاثة مراحل : عهد النبي صلّى اللّه عليه واله ، عهد الخلفاء الراشدين ، عهد الحكم الأموي . ومن مجموع الروايات المتعلّقة بهجرته إلى
هامش
( 1 ) . كتب الدكتور محمود أبو ريّة كتابا بعنوان « شيخ المضيرة » تناول فيه شخصية أبي هريرة بالنقد والتحليل طبع الكتاب في مجلّد واحد لأكثر من طبعة ، ومن نشر دار المعارف ، مصر . ( 2 ) . ربيع الأبرار 2 : 700 . ( 3 ) . المغازي 2 : 636 ، الطبقات الكبرى 4 : 327 ، 328 ، مختصر تاريخ دمشق 29 : 181 ، معجم قبائل العرب 1 : 394 ، المعرفة والتاريخ 3 : 160 . ( 4 ) . والطريف أنّه قد نقل شطر كبير من مناقبه وخصائصه وترجمته على لسانه ! ( 5 ) . الطبقات الكبرى 4 : 325 ، 326 ، حلية الأولياء 1 : 380 ، مختصر تاريخ دمشق 29 : 200 ، جمهرة أنساب العرب 381 - 382 ، وانظر : ترجمة سعيد بن المسيّب من هذا الكتاب .