ابن عمر في صحيفة . وقيل له : قد كتبوا علمك ، قال : فليأتوا به حتّى أقوّمه « 1 » . وكان من جملة رواته مالك ، حيث يقول : « كنت آتي نافعا وأنا حديث السنّ ، فيقعد ويحدّثني » .
وقال مالك : « كان في نافع حدّة » « 2 » .
* نافع وأهل البيت عليهم السّلام :
اعتبره الشيخ المفيد وابن شهرآشوب أحد الأربعة من قريش الذين دعاهم الإمام الصادق عليه السّلام ليكونوا ضمن من يسمعون منه وصيّة أبيه الإمام الباقر عليه السّلام « 3 » . وبحسب رواية الكليني فإنّه كان قد ذهب بأمر هشام بن عبد الملك لسؤال الإمام الباقر عليه السّلام واختباره لغرض إظهار عجزه وإحراجه « 4 » .
وربّما كان نافع في برهة من حياته مخالفا لعلي عليه السّلام وأولاده ، وكان له بعض العقائد المنحرفة القريبة من آراء الخوارج ، ثم إنّه بعد أن بيّن له ابن عمر بعض الأمور ، وبعد سلسلة من الحوارات والجلسات مع بعض آل علي عليهم السّلام ، التفت إلى أخطائه ، وحسنت بعض سيرته ممّا حدا بالإمام الصادق عليه السّلام بعد ذلك إلى أن يدعوه ليشهد على وصيّة أبيه عليه السّلام « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
سكت عنه رجاليّو الشيعة « 6 » ، فيما ذكره رجاليّو أهل السنّة بالتبجيل « 7 » ، حتّى قال فيه مالك : « إذا سمعت حديث نافع عن ابن عمر ، لا أبالي أن لا أسمع من غيره » « 8 » . وقال
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 99 .
( 2 ) . تاريخ الإسلام 7 : 489 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 100 ، سير أعلام النبلاء 5 : 99 .
( 3 ) . إرشاد المفيد : 271 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 300 .
( 4 ) . الكافي 8 : 120 ، مستدركات علم رجال الحديث 8 : 57 . فيما ذكر البعض أنّ رسول هشام الذي بعثه إلى الإمام الباقر هو أبرش الكلبي ( مناقب ابن شهرآشوب 4 : 214 ) .
( 5 ) . أنظر : مناقب ابن شهرآشوب 2 : 6 ، 7 ، الكافي 8 : 120 - 122 وفيه : أنّه حضر عند هشام بعد مناظرته للإمام الباقر عليه السّلام وقال : « هذا واللّه أعلم الناس حقّا حقّا ، وهو ابن رسول اللّه حقّا ، ويحقّ لأصحابه أن يتّخذوه نبيّا » .
( 6 ) . معجم رجال الحديث 20 : 136 ، تنقيح المقال 3 : 266 .
( 7 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 101 ، الجرح والتعديل 8 : 452 ، تاريخ أسماء الثقات : 447 .
( 8 ) . كتاب التاريخ الكبير 8 : 85 .