حولنا ، فشخص أبو معشر معه إلى مدينة السلام سنة 161 ه ، فلم يزل بها حتّى مات « 1 » .
كان أبو معشر ألكن ، وكان يقول : حدّثنا محمد : بن قنب ، يريد : ابن كعب « 2 » . وقال أبو نعيم : « كان أبو معشر كيّسا حافظا » « 3 » . كما كان عارفا بالأحداث والسير ، وبصيرا بالمغازي « 4 » ، وكتب كتابا سمّاه « كتاب الحرّة » ذكر فيه قصة قتال أهل المدينة مع جيش دمشق بقيادة مسلم بن عقبة الذي أغار على حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
ذكره الرجاليّون الشيعة باختصار « 6 » ، وأمّا أهل السنّة فقد اختلفوا فيه ، فالبعض منهم ضعّفه ؛ كابن سعد والنسائي وابن معين وابن عدي وأبي داود ويحيى بن سعيد الذي كان يضحك إذا ذكره ! فيما اعتبره البعض الآخر صدوقا ؛ كأبي حاتم وأبي زرعة وأحمد ، وأمّا عبد الرحمان بن مهدي فكان يحدّث عنه « 7 » .
هذا واعتبره البخاري منكر الحديث ، وقال ابن عدي : « وهو مع ضعفه يكتب حديثه » « 8 » . وقال ابن حبّان : « كان ممّن اختلط في آخر عمره ، وبقي قبل أن يموت سنتين في تغيّر شديد لا يدري ما يحدّث به ، فكثّر المناكير في روايته من قبل اختلاطه ، فبطل الاحتجاج به » « 9 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 13 : 428 ، تهذيب الكمال 29 : 330 .
( 2 ) . معجم البلدان 3 : 267 ، الكامل في ضعفاء الرجال 1 : 2516 ، والألكن من الرجال : من في لسانه عجمة وعيّ .
( 3 ) . تهذيب الكمال 29 : 324 ، سير أعلام النبلاء 7 : 436 .
( 4 ) . فهرست ابن النديم : 105 ، الجرح والتعديل 8 : 494 ، كتاب الضعفاء والمجروحين 3 : 61 .
( 5 ) . رجال النجاشي : 457 رقم ( 1243 ) .
( 6 ) . تنقيح المقال 3 : 267 ، منهج المقال : 352 ، مجمع الرجال 6 : 174 .
( 7 ) . سير أعلام النبلاء 7 : 436 ، 437 ، تهذيب الكمال 29 : 325 - 327 ، الطبقات الكبرى 5 : 418 ، الضعفاء والمتروكين : 242 ، الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2516 ، كتاب الضعفاء والمجروحين 3 : 61 ، الجرح والتعديل 8 : 494 .
( 8 ) . كتاب التاريخ الكبير 8 : 114 ، الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2519 .
( 9 ) . كتاب الضعفاء والمجروحين 3 : 60 .