تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عنه أمّ ولد في جميع آبائه وأمّهاته وجدّاته « 1 » . وأمّ محمد « هند » بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ، حيث تزوّجت عبد اللّه بن الحسن بعد عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان « 2 » . وكان لمحمد ثلاثة أبناء وبنتان ، هم : عبد اللّه وعلي وحسن وفاطمة وزينب « 3 » . وأعقب محمد من ابنه : أبي محمد عبد اللّه الأشتر الكابلي وحده ، وكان قد هرب بعد قتل أبيه إلى السند فقتل بكابل ، في جبل يقال له : « علج » وحمل رأسه إلى المنصور « 4 » . وأمّا علي فقد مات في السجن ، وقتل الحسن يوم « فخ » « 5 » . ولم يكن محمد يدّعي لنفسه أنّه « مهدي الأمة » إلّا أنّ الناس كانوا يلقّبونه بالمهدي استنادا لحديث النبي صلّى اللّه عليه واله حول اسم وعلامات المهدي « 6 » . وذهبت طائفة من الجارودية إلى أنّه حيّ لم يقتل ، وأنّه لا يموت حتّى تملأ الأرض عدلا « 7 » . وعن عمير بن الفضل الخثعمي : « رأيت أبا جعفر المنصور يوما وقد خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن من دار ابنه ، وله فرس واقف على الباب . . . فلمّا خرج وثب أبو جعفر فأخذ بردائه حتّى ركب ، ثمّ سوّى ثيابه على السرج ومضى محمد ، فقلت : من هذا ؟ . . . قال : هذا محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، مهدينا أهل البيت » ! « 8 »
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيّين : 233 . ( 2 ) . المصدر السابق : 232 ، 235 . ( 3 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 218 . ( 4 ) . عمدة الطالب : 105 . ( 5 ) . سرّ السلسلة العلوية : 8 . ( 6 ) . مقاتل الطالبيّين : 205 ، 208 ، تهذيب الكمال 25 : 468 ، الوافي بالوفيات 3 : 299 . إلّا أنّ أبا الفرج نقل أيضا أنّه لم يزل محمد بن عبد اللّه منذ كان صبيا يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه ، ويسمّى بالمهدي . ونقل أيضا أنّه قال على المنبر : إنّكم لا تشكّون أنّي أنا المهدي ، وأنا هو ! ( مقاتل الطالبيّين : 239 ، 240 ) . وفي تهذيب الكمال 25 : 468 : قال عبد اللّه : المهدي من ولد الحسن بن علي ، فقيل له : يأبى ذاك علماء أهل بيتك ، فقال له عبد اللّه : المهدي - واللّه - من ولد الحسن بن علي ، ثمّ من ولدي خاصّة ! ( 7 ) . تاريخ الإسلام 9 : 272 . ( 8 ) . مقاتل الطالبيّين : 239 . وقد نسب ابن عنبة هذه الحادثة إلى الإمام الصادق عليه السّلام وليس المنصور ، وهو اشتباه . وانظر : عمدة الطالب : 104 .