محمد بن جعفر تحته بدرجة وعليه قباء أسود ، وقلنسوة سوداء ، وليس عليه سيف ، ليخلع نفسه ، ثم خطب خطبة منها : إنّه كانت فتنة غشيت عامة الأرض منّا ومن غيرنا ، وكان نمي إليّ خبر أنّ عبد اللّه المأمون أمير المؤمنين كان توفّي ، فدعاني ذلك إلى أن بايعوا لي بإمرة المؤمنين ، واستحللت قبول ذلك لما كان عليّ من العهود والمواثيق في بيعتي لعبد اللّه الإمام المأمون ، فبايعتموني - أو من فعل منكم - ألا وقد بلغني وصحّ عندي أنّه حيّ سويّ ، ألا وإنّي استغفر اللّه ممّا دعوتكم إليه من البيعة . . . وخرج عيسى ومحمد بن جعفر حتّى سلّمه إلى الحسن بن سهل ، فبعث به الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو مع رجاء بن أبي الضحّاك « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
لم يتصدّ علماء الرجال من الشيعة وأهل السنّة لنقده وجرحه وتعديله سوى القليل .
قال البخاري : « قال لي إبراهيم بن المنذر : كان إسحاق أخوه أوثق منه ، وأقدم سنّا » « 2 » .
وهذا يشير إلى توثيقه بشكل غير مباشر . بينما ذكره ابن عدي في الضعفاء « 3 » ، وقال الذهبي : « تكلّم فيه » « 4 » . هذا وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السّلام « 5 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 6 » :
روى عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وروى أيضا عن هشام بن عروة .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 8 : 536 - 540 .
( 2 ) . كتاب التاريخ الكبير 1 : 57 .
( 3 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 2232 .
( 4 ) . ميزان الاعتدال 3 : 500 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 279 . والغريب أنّ ابن داود عدّه ضمن من لم يرو عن أئمة الشيعة ( رجال ابن داود :
168 ) واعتبر الميرزا الأسترآبادي هذا سهوا ( منهج المقال : 289 ) . ويبدو أنّ ابن داود خلط بينه وبين محمد بن جعفر ابن محمد بن جعفر من أحفاد الإمام المجتبى الذي ذكره الشيخ الطوسي ضمن من لم يرو عن الأئمة ( رجال الطوسي : 500 ) .
( 6 ) . أنظر : عيون أخبار الرضا 1 : 45 ، أمالي المفيد : 274 ، 316 ، سير أعلام النبلاء 10 : 104 - 105 ، الجرح والتعديل 7 : 220 ، مقاتل الطالبيين : 538 ، تاريخ بغداد 2 : 113 ، تاريخ الإسلام 14 : 348 .