تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
العباسي مقبلا من اليمن حتّى نزل المشّاش ، فاجتمع العلويون إلى محمد بن جعفر بن محمد ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، هذا إسحاق بن موسى مقبلا إلينا في الخيل والرجال ، وقد رأينا أن نخندق خندقا بأعلى مكة وتبرز شخصك ليراك الناس ويحاربوا معك . . . فقاتلهم إسحاق أياما . ثم إنّ إسحاق كره القتال والحرب ، وخرج يريد العراق ، فلقيه ورقاء بن جميل في أصحابه ومن كان معه من أصحاب الجلودي ، فقالوا : ارجع معنا إلى مكة ونحن نكفيك القتال ، فرجع معهم حتّى أتوا مكة فنزلوا المشّاش . . . فقاتلهم ببئر ميمون ، فوقعت بينهم قتلى وجراحات ، ثم رجع إسحاق وورقاء إلى معسكرهم ، ثم عاودهم بعد ذلك بيوم فقاتلهم ، فكانت الهزيمة على محمد بن جعفر وأصحابه ، فلمّا رأى ذلك محمد بعث رجالا من قريش فيهم قاضي مكّة يسألون لهم الأمان ، حتّى يخرجوا من مكّة ويذهبوا حيث شاءوا ، فأجابهم إسحاق وورقاء بن جميل إلى ذلك ، وأجلوهم ثلاثة أيام ، فلمّا كان في اليوم الثالث دخل إسحاق وورقاء إلى مكة في جمادى الآخرة . وأمّا محمد بن جعفر فأخذ ناحية جدّة ، ثم خرج يريد الجحفة . . . وأتى بعد ذلك بلاد جهينة على الساحل ، فلم يزل مقيما هناك حتّى انقضى الموسم وهو في ذلك يجمع الجموع ، وقد وقع بينه وبين هارون بن المسيّب والي المدينة وقعات عند الشجرة وغيرها . . . وهزم محمد بن جعفر وفقئت عينه بنشابة ، وقتل من أصحابه بشر كثير ، فرجع حتّى أقام بموضعه الذي كان فيه ينتظر ما يكون من آخر الموسم ، فلم يأته من كان وعده ، فلمّا رأى ذلك وانقضى الموسم طلب الأمان من الجلودي ومن رجاء ابن عم الفضل بن سهل ، وضمن له رجاء على المأمون وعلى الفضل بن سهل ألّا يهاج ، وأن يوفى له بالأمان ، فقبل ذلك ورضيه ، ودخل به مكة يوم الأحد بعد النفر الأخير بثمانية أيام لعشر بقين من ذي الحجّة ، فأمر عيسى بن يزيد الجلودي ورجاء بن أبي الضحّاك ابن عم الفضل بن سهل بالمنبر ، فوضع بين الركن والمقام حيث كان محمد ابن جعفر بويع له فيه ، وقد جمع الناس من القريشيين وغيرهم ، فصعد الجلودي رأس المنبر ، وقام