وروى عنه جماعة ، منهم : إبراهيم بن المنذر ، أحمد بن محمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ، إسحاق بن موسى الأنصاري ، عتيق بن يعقوب ، يعقوب بن حميد بن كاسب .
وقال أبو الفرج : « روى الحديث ، وأكثر الرواية عن أبيه » « 1 » .
* محمد وأهل البيت عليهم السّلام :
يبدو أنّ علاقته مع أئمة أهل البيت عليهم السّلام بعد أبيه الصادق عليه السّلام لم تكن متوترة جدا ، فقد روى الصدوق أنّه دخل على هارون الرشيد فسلّم عليه بالخلافة ، ثم قال له :
ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت أخي موسى بن جعفر عليه السّلام يسلّم عليه بالخلافة « 2 » .
وروى أيضا عن إسحاق بن موسى ، قال : لمّا خرج عمي محمد بن جعفر بمكّة ودعا إلى نفسه ، ودعي بأمير المؤمنين ، وبويع له بالخلافة ، دخل عليه الرضا عليه السّلام وأنا معه ، فقال له : « يا عم ، لا تكذّب أباك وأخاك ، فإنّ هذا الأمر لا يتمّ » « 3 » .
ويروى أنّه في يوم مرض مرضا شديدا فحضره الموت ، فأبطأ عليه ابن أخيه الإمام الرضا عليه السّلام ، ثم جاء ، فلم يلبث أن قام وكأنّه نشط من عقال « 4 » .
* وفاته :
توفّي محمد سنة 203 ه « 5 » ، في سنّ السبعين ، في جرجان ودفن هناك « 6 » .
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيين : 538 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا 17 : 73 .
( 3 ) . هذا الكلام يشير إلى حديث « اللوح » الذي يذكر الأئمة الاثني عشر ، وأنّ محمدا ليس واحدا منهم .
راجع : عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 45 ، كمال الدين : 305 .
( 4 ) . اعتبر المحقّق الخوئي هذا العمل من الإمام الرضا عليه السّلام دليلا على أنّه لم يكن مرضيا عنده ، ثم أورد الروايات التي تذمّه . أنظر : معجم رجال الحديث 5 : 89 - 90 ، 16 : 173 .
( 5 ) . تاريخ بغداد 2 : 115 ؛ الكامل في التاريخ 6 : 356 ، سير أعلام النبلاء 10 : 105 .
( 6 ) . تاريخ الإسلام 14 : 348 ، لسان الميزان 5 : 104 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 448 ، معجم البلدان 2 : 119 .
وجرجان : مدينة مشهورة عظيمة في إيران ، تقع بين طبرستان وخراسان .