تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
محمد بن العلاء الهمداني وهنّاد بن السري وإسماعيل بن موسى « 1 » . وقرأ القرآن ببيروت على العباس بن الوليد « 2 » ، ثم صار إلى الفسطاط في سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، وكان بها بقية من الشيوخ وأهل العلم ، فأكثر عنهم الكتبة من علوم مالك والشافعي وابن وهب « 3 » ، حتّى ورد مصر سنة 256 ه « 4 » . وقد التقى بمصر اثنين من علماء الفقه والحديث ، وهما : أبو الحسن علي بن سراج وأبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم المزني ، وكان أبو جعفر يفضّل المزني فيطريه ويذكر دينه ، وقال : « جفاني بعض أصحابه في مجلسه ، فانقطعت عنه زمانا ، ثم إنّه لقيني فاعتذر إليّ كأنّه قد جنى جناية ، ولم يزل في ترفّقه وكلامه حتّى عدت إليه » « 5 » . ويبدو أنّ آخر أسفاره العلمية التي واجه فيها المصاعب كانت إلى مصر ، وبعد عشرين سنة من ابتعاده عن وطنه عاد إلى بغداد ، ثم إلى آمل حيث بقي فيها قليلا ، ثم عاد إلى بغداد ، ومن ثم عاد إلى مسقط رأسه طبرستان سنة 290 ه « 6 » . ولمّا دخل أبو جعفر بغداد قصده الحنابلة فسألوه عن أحمد في الجامع يوم الجمعة ، وعن حديث الجلوس على العرش ، فقال : أمّا أحمد فلا يعدّ خلافه ، فقالوا له : فقد ذكره العلماء في الاختلاف ، فقال : ما رأيته روي عنه ، ولا رأيت له أصحابا يعوّل عليهم . وأمّا حديث الجلوس على العرش فمحال ، ثم أنشد :
سبحان من ليس له أنيس * ولا له في عرشه جليس
فلمّا سمع ذلك الحنابلة منه وأصحاب الحديث وثبوا ورموه بمحابرهم ، وقيل : كانت
هامش
( 1 ) . معجم الأدباء 18 : 50 ، 51 ، مقدّمة تاريخ الطبري : 7 . ويقال : إنّه سمع من أبي كريب أكثر من مائة ألف حديث ( معجم الأدباء 18 : 52 ) . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 14 : 270 ، غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 107 . ( 3 ) . معجم الأدباء 18 : 52 . ( 4 ) . المصدر السابق : 55 . ( 5 ) . المصدر نفسه : 52 - 55 . ( 6 ) . أنظر : معجم الأدباء 18 : 56 .