تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والمزي بسند متّصل عنه عن علي بن جعفر عن موسى بن جعفر . . . : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أخذ بيد حسن وحسين ، وقال : « من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » . قال أبو عبد الرحمان عبد اللّه : « لمّا حدّث بهذا الحديث نصر بن علي أمر المتوكّل ( العباسي ) بضربه ألف سوط ، وكلّمه جعفر بن عبد الواحد ، وجعل يقول له : هذا الرجل من أهل السنّة ، ولم يزل به حتّى تركه ، وقال الخطيب : إنّما أمر المتوكّل بضربه لأنّه ظنّه رافضيا ، فلمّا علم أنّه من أهل السنّة تركه ! » « 1 » . كما وتعرّض الطبري إلى مثل ذلك كما سنشير لاحقا . وروي عن الطبري أنّه قال : « حفظت القرآن ولي سبع سنين ، وصلّيت بالناس وأنا ابن ثماني سنين ، وكتبت الحديث وأنا ابن تسع سنين » « 2 » . وبدأ أسفاره لطلب العلم في سن الثانية عشرة « 3 » ، في سنة 236 ه ، حيث قدم إلى الريّ ، فحضر عند محدّثين كبار ، من قبيل : محمد بن حميد الرازي ، والمثنّى بن إبراهيم الأبلّي ، وأحمد بن حمّاد الدولابي . ويقال : إنّه كتب عن ابن حميد أكثر من مائة ألف حديث ، وكذلك كتب في الريّ كتاب « المبتدأ في الخلق » عن أحمد بن حمّاد ، و « كتاب المغازي » عن سلمة بن المفضّل الرازي عن محمد بن إسحاق « 4 » . ثم دخل إلى مدينة السلام ، ومات أحمد قبل دخوله إليها ، فلم يسمع منه ، فكتب عن شيوخها فأكثر « 5 » . ثم انحدر إلى البصرة فسمع من كان بقي من شيوخها في وقته ؛ كمحمد بن موسى الحرشي وعماد بن موسى القزّاز ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وبشر بن معاذ وأبي الأشعث . . . وكتب في طريقه عن شيوخه الواسطيّين ، ثم صار إلى الكوفة فكتب فيها عن أبي كريب
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 13 : 287 - 288 ، تهذيب الكمال 29 : 359 - 360 . ( 2 ) . معجم الأدباء 18 : 49 . ( 3 ) . وفي غاية النهاية في طبقات القرّاء 2 : 107 : رحل لطلب العلم وله عشرون سنة . ( 4 ) . المصدر السابق : 50 . ( 5 ) . معجم البلدان 18 : 50 ، مقدّمة تاريخ الطبري ( محمد أبو الفضل إبراهيم ) : 7 . هذا وقال فؤاد سزگين : « حضر دروس أحمد » وهذا اشتباه منه ( أنظر : تاريخ التراث العربي ق 1 : ج 2 : 159 ) .