غطفان « 1 » . وكان ابنه عبد الرحمان المعروف بابن أبي حاتم من علماء الرجال الكبار ، ويعدّ كتابه « الجرح والتعديل » من الكتب المعتبرة في علم الرجال . وقد ذكر في هذا الكتاب آراء أبيه حول جرح الرواة وتعديلهم ، وقد تكرّرت هذه العبارة منه في الكتاب :
« سمعت أبي يقول ذلك » « 2 » .
كان أبو حاتم من أتباع مذهب أهل الحديث والسنّة ، ولا سيّما مذهب أحمد ، وكان يقول : « . . . وترك كلام المتكلّمين ، وترك مجالستهم وهجرانهم ، وترك من وضع الكتب بالرأي بلا آثار ، والنظر في موضع بدعتهم ، والتمسّك بمذاهب أهل الأثر مثل أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل » « 3 » . وكان يعتقد بقدم القرآن ، حيث يقول : « والقرآن كلام اللّه وعلمه ، وأسماؤه وصفاته ، وأمره ونهيه ، ليس بمخلوق بجهة من الجهات ، ومن زعم أنّه مخلوق مجعول فهو كافر كفرا ، ينتقل به من الملّة ، ومن شكّ في كفره ممّن يفهم ولا يجهل فهو كافر . ومن كان جاهلا علّم ، فإن أذعن بالحقّ بتكفيره وإلّا ألزم الكفر » « 4 » .
وقال ابن حجر : « قال مسلمة : كان ثقة ، وكان شيعيا مفرطا وحديثه مستقيم . ولم أر
هامش
- الحموي في اسم « جرواءان » وهي محلّة كبيرة في إصفهان ، واعتبر « جز » من قرى إصفهان ، كما اعتبرها دهخدا من قرى إصفهان ، وهي معرّبة من « گز » . ويبدو أنّ كلام الذهبي كان نتيجة لتصحيف أو تحريف .
انظر عبارة الخطيب بدقّة « . . . سمعت أبا حاتم يقول : نحن من أهل إصفهان ، من قرية « جز » وكان أهلنا . . . » تاريخ بغداد 2 : 74 .
( 1 ) . اللباب في تهذيب الأنساب 1 : 396 ، مقدّمة الجرح والتعديل 1 : صفحة ( د ) . واعتبر الذهبي في سير الأعلام أنّه من نسل تميم بن حنظلة ، وعليه فإنّ شهرته بالحنظلي ليست بسبب ولاء الحلف ، بدليل علاقته النسبية بهذه القبيلة ، وبعبارة أخرى : فهو عربي وليس مولى . إلّا أنّ كلام السمعاني وابن الأثير يفيد أنّ شهرته هذه إنّما كانت بسبب إقامته في محلّة « درب حنظلة » في مدينة الريّ . أنظر : سير أعلام النبلاء 13 : 247 .
( 2 ) . أنظر : مقدّمة الجرح والتعديل .
( 3 ) . طبقات الحنابلة 1 : 286 .
( 4 ) . المصدر السابق .