تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الأعلى ، كان في زمان النبي صلّى اللّه عليه واله ولم يلقه ، فهو تابعي مخضرم « 1 » . وعن محمد بن الضحّاك : « حملت أم مالك بمالك ثلاث سنين » . وعن الواقدي : « حملت به سنتين » « 2 » . وولد في المدينة وعاش فيها ، ولم يفارقها إلّا لأداء فريضة الحج « 3 » . وعرف عن مالك أنّه كان لا يحفي شاربه ويراه مثلة « 4 » ، ونقل أنّه كان طوالا ، جسيما ، عظيم الهامة ، أشقر أبيض ، عظيم اللحية « 5 » . وعن أشهب : « كان مالك إذا اعتمّ جعل منها تحت ذقنه ، ويسدل طرفها بين كتفيه » « 6 » . وكان في بداية حياته فقيرا معدما ، حتّى إنّ ابنته كانت تبكي من شدّة الجوع « 7 » ، إلّا أنّ الدنيا واتته بعد ذلك فعاش في صون ورفاهية وتجمّل ، وكان محصوله الزراعي فقط يصل إلى مائة دينار ذهب « 8 » . ومن شمائله أنّه كان يمتنع من ركوب الدابّة في المدينة ؛ تقديسا « 9 » لهذه البلدة
هامش
( 1 ) . أنظر : شرح الزرقاني على موطّأ مالك 1 : 2 . ونقل الذهبي عن الزهري : أنّ أباه أنس مولى التيميّين ( سير أعلام النبلاء 8 : 49 ) إلّا أنّه نفسه اعتبر ولاء الحلف هذا - الذي ذكره محمد بن إسحاق صاحب سيرة ومغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله - خطأ ( سير أعلام النبلاء 8 : 71 ) . وحيث إنّ مالكا كان من نسل يعرب بن قحطان ، فهو عربي الأصل ، ونظرا إلى ما قاله التستري من أنّ المولى يقابل العربي ، فإنّ قول محمد أبو زهرة يكون صحيحا ، وهو أنّه كان بين جدّ مالك وبين عبد الرحمان بن عثمان بن عبيد اللّه حلف لا ولاء ، والحلف قد يكون بين العرب الأحرار ، والولاء لا يكون إلّا بين عربي ومولى ، والحلف يرمي في مغزاه إلى التعاون على النصرة ( أنظر : مالك ، حياته وعصره : 20 ، قاموس الرجال 1 : 12 ) . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 55 ، كتاب الثقات 7 : 459 ، المعارف : 498 ، إلّا أنّ محمد أبو زهرة ردّه بأدلّة منه ( مالك ، حياته وعصره : 19 ) . ( 3 ) . مقدمة التفريع 1 : 83 . ( 4 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 69 ، 70 ، النجوم الزاهرة 2 : 97 . ( 5 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 69 . ( 6 ) . المصدر السابق ، العبر في خبر من غبر 1 : 210 . ( 7 ) . مالك ، حياته وعصره : 40 . ( 8 ) . كتاب الثقات 7 : 382 ، سير أعلام النبلاء 8 : 49 . ( 9 ) . مالك ، حياته وعصره : 19 .