ويثقل وجهها به حتّى تموت ، ثم اقتدى به كثير من بني تميم « 1 » . ويروى أنّ قيسا جاء يوما إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فقال : إنّي وأدت ثماني بنات في الجاهلية ! فقال : « فاعتق عن كلّ واحدة رقبة » « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
بقيت منزلته الروائية عند رجاليّي الشيعة مبهمة ، فلم يذكروا شيئا عنه ، إلّا أنّ رجاليّي أهل السنّة وثّقوه وقبلوه باعتباره صحابيا « 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وروى عنه جماعة ، منهم : ابنه : حكيم ، حفيده : خليفة بن حصين ، الحسن البصري ، أبو سويّة سهيل بن خليفة الفقيمي ، شعبة بن التوأم ، الأحنف بن قيس . وقد نقل عنه روايات قليلة في المصادر الروائية لأهل السنّة ؛ كالأدب المفرد وسنن النسائي وسنن أبي داود وسنن الترمذي ومسند أحمد والمعجم الكبير « 5 » .
ومن بين محدّثي الشيعة نقل عنه الشيخ الصدوق رواية واحدة ، قال : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس ، فقلت :
يا نبي اللّه ، عظنا موعظة ننتفع بها ، فإنّا قوم نعبر بالبرية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « يا قيس ، إنّ مع العزّ ذلّا ، وإنّ مع الحياة موتا ، وإنّ مع الدنيا آخرة ، وإنّ لكلّ شيء حسيبا ، وعلى كلّ شيء رقيبا ، وإنّ لكلّ حسنة ثوابا ، ولكلّ سيئة عقابا ، ولكلّ أجل كتابا ، وإنّه لا بدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حيّ ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريما
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 174 ، 175 .
( 2 ) . مجمع البيان 10 : 310 ، أسد الغابة 4 : 220 وفيه : إنّي وأدت اثنتي عشرة بنتا أو ثلاث عشرة بنتا ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : « اعتق عن كلّ واحدة منهنّ نسمة » .
( 3 ) . كتاب الثقات 3 : 338 .
( 4 ) . مسند أحمد 5 : 61 ، المعجم الكبير 18 : 337 ، كتاب الخصال : 114 ، تهذيب الكمال 24 : 59 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 24 : 64 ، تهذيب التهذيب 8 : 357 ، مسند أحمد 5 : 61 ، المعجم الكبير 18 : 337 .