تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عنه غير أولاده وشيعته ، وأبي الصلت خاصّة » « 1 » . وعدّه الدارقطني رافضيا خبيثا « 2 » . وقال أحمد بن سعيد الرازي عنه : « . . . أنّه يحبّ آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكان دينه ومذهبه » « 3 » .

* أبو الصلت وأهل البيت عليهم السّلام :

كان أبو الصلت محبّا لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه واله ، راويا لفضائلهم ومناقبهم ، وكان فقيها وأديبا « 4 » . ويستفاد ممّا نقله الصدوق أنّه ممّن يعتمد عليه الإمام الرضا عليه السّلام ، وأنّه صاحب سرّه « 5 » . وذكروا أيضا : أنّه كان خادما للإمام الرضا عليه السّلام « 6 » . يروي أبو الصلت : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا عليه السّلام بسرخس وقد قيّد ، فاستأذنت عليه السجّان ، فقال : لا سبيل لك إليه ، قلت : ولم ؟ قال : لأنّه ربّما صلّى في يومه وليلته ألف ركعة ، وإنّما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار ، وقبل الزوال ، وعند اصفرار الشمس ، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلّاه ويناجي ربّه . . . فدخلت عليه وهو قاعد في مصلّاه متفكّرا . قال أبو الصلت : فقلت له : يا بن رسول اللّه ، ما شيء يحكيه عنكم الناس ؟ قال : « وما هو ؟ » قلت : يقولون : إنّكم تدّعون أنّ الناس لكم عبيد ! فقال : « اللّهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت شاهد بأنّي لم أقل ذلك قطّ ، ولا سمعت أحدا من آبائي عليهم السّلام قاله قطّ ، وأنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الأمة ، وإنّ هذه منها » ، ثم أقبل عليّ ، فقال لي : « يا عبد السلام ، إذا كان الناس كلّهم عبيدنا على ما حكوه عنّا فممّن نبيعهم ؟ » قلت : يا بن رسول اللّه ، صدقت ، ثم قال : « يا عبد السلام ، أمنكر أنت لمّا أوجب اللّه تعالى لنا من الولاية كما ينكره غيرك ؟ » قلت :
هامش
( 1 ) . كتاب الثقات 8 : 456 . ( 2 ) . تهذيب التهذيب 6 : 286 . ( 3 ) . رجال الكشّي : رقم ( 1149 ) ، التحرير الطاوسي : 447 . ( 4 ) . تهذيب الكمال 18 : 73 . ( 5 ) . تنقيح المقال 2 : 151 . ( 6 ) . تهذيب التهذيب 6 : 285 .