وروى عنه جماعة ، منهم : إبراهيم بن إسحاق السرّاج ، أحمد بن سيّار المروزي ، الحسن بن عيسى بن حمران البسطامي ، عبد اللّه بن أحمد ، ابنه : محمد بن السلام ، محمد ابن إسماعيل الأحمسي . وقد وردت رواياته في مصادر أهل السنّة والشيعة .
* من رواياته :
روى أبو الصلت عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب » « 1 » .
وقال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه » « 2 » .
ويذكر أنّ البعض قد اعتبر هذا الحديث من مجعولات أبي الصلت ، وعدّه مردودا ! يقول ابن حبّان في كتاب المجروحين : « هذا شيء لا أصل له » « 3 » . وهذا منه عجيب ؛ لأنّ هذا الحديث لا يختصّ بنقله أبو الصلت ، بل نقل بطرق مختلفة في المصادر الروائية « 4 » .
يقول عباس بن محمد الدوري : سمعت ابن معين يوثّق أبا الصلت عبد السلام بن صالح ، فقلت - أو قيل له - : إنّه حدّث عن أبي معاوية عن الأعمش : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ؟ فقال : ما تريدون من هذا المسكين ؟ ! أليس قد حدّث به محمد بن جعفر القيدي عن أبي معاوية ؟ « 5 »
وروى أبو الصلت عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « رحم اللّه عبدا أحيى أمرنا » فقلت له :
وكيف يحيي أمركم ؟ قال عليه السّلام : « يتعلّم علومنا ويعلّمها الناس ، فإنّ الناس لو علموا
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 11 : 49 ، مستدرك الحاكم 3 : 126 ، الجامع الصغير : رقم ( 2705 ) ، فيض القدير 3 : 46 .
( 2 ) . المستدرك على الصحيحين 3 : 126 .
( 3 ) . كتاب الضعفاء والمجروحين 2 : 152 .
( 4 ) . أنظر على سبيل المثال : مستدرك الحاكم 3 : 126 - 127 ، المناقب 2 : 42 ، فيض القدير 3 : 46 . وقال الفتني : « أورده من حديث علي وابن عباس وجابر . قلت : قد تعقّب العلائي على ابن الجوزي في حكمه بوضعه ، فإنّه ينتهي بطرقه إلى درجة الحسن ، فلا يكون ضعيفا فضلا عن أن يكون موضوعا . وقال ابن حجر : صحّحه الحاكم » ( تذكرة الموضوعات : 95 ) .
( 5 ) . تاريخ بغداد 11 : 50 .