من أهل السنّة « 1 » ، وكذلك صنع المامقاني حيث اعتبر خبر لقائه بالإمام الباقر عليه السّلام أعمّ من أن يثبت إماميته « 2 » .
وكان قد أفتى بمكة 30 عاما « 3 » . وعن سفيان قال : قال عمرو بن دينار : قال لي ابن هشام : أجري عليك رزقا وتجلس تفتي الناس ؟ قال : قلت : لا أريده « 4 » . وعن سفيان ابن عيينة قال : « كان عمرو بن دينار أعلم أهل مكة » « 5 » . وقيل له : إنّ سفيان يكتب - أي :
فتاواه - فاضطجع وبكى ، وقال : أحرّج على من يكتب عنّي ، قال سفيان : فما كتبت عنه شيئا ، كنّا نحفظ . وعن معمر قال : سمعته يقول : « يسألوننا عن رأينا فنخبرهم فيكتبونه ، كأنّه نقر في حجر ! ولعلّنا أن نرجع عنه غدا » « 6 » .
* موقف الرجاليّين منه :
فقد أثنى عليه رجاليّو أهل السنّة ، ومدحوه كثيرا ، ووثّقوه « 7 » . وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام وقال : « أحد أئمة التابعين ، وكان فاضلا عالما ثقة » « 8 » .
كما أنّ ابن داود ذكره في القسم الأول من كتابه ، ضمن المعتمدين « 9 » .
* عمرو وأهل البيت عليهم السّلام :
نقل الشيخ المفيد عن عمرو بن دينار « 10 » وعبد اللّه بن عبيد بن عمير أنّهما قالا :
هامش
( 1 ) . قاموس الرجال 8 : 99 ، 100 .
( 2 ) . تنقيح المقال 2 : 331 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 301 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 5 : 480 .
( 5 ) . الجرح والتعديل 6 : 231 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 5 : 480 ، سير أعلام النبلاء 5 : 302 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 5 : 480 ، الجرح والتعديل 6 : 231 ، تاريخ أسماء الثقات : 363 ، تاريخ الإسلام 8 :
187 ، الثقات 5 : 167 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 131 ، 246 ، منهج المقال : 247 .
( 9 ) . رجال ابن داود : 145 .
( 10 ) . يشترك بهذا الاسم عدد من الأشخاص ، إلّا أنّ المترجم له يلقّب « المكي » تمييزا له عن غيره ، وعليه فإنّ هذه الرواية لا تخلو من إجمال .