* لقبه : المكّي الأثرم ، اليمني ، الصنعاني ، الأبناوي « 1 » .
* طبقته : الرابعة « 2 » .
لقّب عمرو بالأبناوي ، ولهذا اللقب قصة طويلة تعود إلى زمان الأحباش في اليمن ، حيث تسلّط أهل الحبشة على اليمن فأذلّوا أهلها ، وحكموها 72 عاما ، ولمّا صار حكم مسروق بن أبرهة ، خرج سيف بن ذي يزن الحميري إلى خسرو أنوشيروان ملك الفرس ، مستنصرا إيّاه على الأحباش الذين عاثوا في الأرض فسادا ، على أن يكون ملك بلاده له قائلا : « فأنت أحبّ إلينا منهم » ، فأرسل كسرى 800 رجل معه واستطاعوا إخراج الحبشيين من اليمن ، وملكوا اليمن ، وتزوّجوا من العرب ، فقيل لأولادهم :
الأبناء ، وغلب عليهم هذا الاسم لأنّ أمهاتهم من غير جنس آبائهم « 3 » . والمترجم له - عمرو بن دينار - كان من الأبناء « 4 » . وكانت ولادته في إمرة معاوية ، في اليمن « 5 » .
عرف عمرو بالعلم والعبادة ، فكان قد جزّأ الليل : فثلثا ينام ، وثلثا يدرس حديثه ، وثلثا يصلّي « 6 » . ونقل الذهبي عن ابن معين قال : « أهل المدينة لا يرضون عمرا ، يرمونه بالتشيّع والتحامل على ابن الزبير ، ولا بأس به ، هو بريء ممّا يقولون » « 7 » . كما وأبطل الذهبي في الميزان تشيّعه « 8 » .
واستنتج التستري من سكوت رجاليي أهل السنّة عن التكلّم في مذهبه : أنّه كان
هامش
( 1 ) . كتاب التاريخ الكبير 6 : 328 ، شذرات الذهب 1 : 171 ، مجمع الرجال 4 : 285 .
( 2 ) . تقريب التهذيب 2 : 69 .
( 3 ) . يبدو من لسان العرب لابن منظور ( 14 : 91 ) أنّ الأبناء تطلق على من وصفناهم ، إلّا أنّه يبدو من كلام الذهبي أنّ مفهوم الأبناء أوسع من ذلك ، حيث قال : والأبناء بمكة وباليمن من أولاد الفرس . ( تاريخ الإسلام 8 : 187 ) .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 5 : 479 .
( 5 ) . كتاب الثقات 5 : 167 ، سير أعلام النبلاء 5 : 300 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 113 .
( 6 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 113 .
( 7 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 302 .
( 8 ) . ميزان الاعتدال 3 : 260 .