وينسب إلى « سبيع » بطن من همدان « 1 » ، وكان له ابنان : يوسف ويونس ، وحفيدان :
إسرائيل ويوسف ، والأربعة كانوا من رواته « 2 » . قال عمر بن شبيب المسلي : « رأيت أبا إسحاق أعمى يسوقه إسرائيل ، ويقوده ابنه يوسف » « 3 » . وقال أبو بكر بن عياش : « ما سمعت أبا إسحاق يعيب أحدا قط ، وإذا ذكر رجلا من الصحابة فكأنّه أفضلهم عنده » « 4 » .
وكان أبو إسحاق يقرأ القرآن في كلّ ثلاث ، وكان صوّاما قوّاما « 5 » . قال أبو الأحوص :
« قال لنا أبو إسحاق : يا معشر الشباب ، اغتنموا - يعني قوتكم وشبابكم - قلّما مرّت بي ليلة إلّا وأنّا أقرأ فيها ألف آية ، وإنّي لأقرأ البقرة في ركعة ، وإنّي لأصوم الأشهر الحرم ، وثلاثة أيام من كلّ شهر ، والاثنين والخميس » « 6 » .
وذكر ابن قتيبة اسمه في عداد الشيعة ، إلى جانب أسماء جماعة ليسوا من الإمامية قطعا « 7 » . وعدّه التستري - خلافا للمامقاني - من أهل السنّة ، مؤيّدا ذلك بسكوت رجاليي أهل السنّة عن التكلّم في مذهبه « 8 » .
وسئل عن المسح ، فقال : « أدركت الناس يمسحون حتّى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر مثله قط : محمّد بن علي بن الحسين ، فسألته عن المسح على الخفّين ، فنهاني عنه وقال : لم يكن أمير المؤمنين عليه السّلام يمسح ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفّين » .
قال أبو إسحاق : فما مسحت منذ نهاني عنه « 9 » . ولم يستبعد المحقّق الخوئي كونه من
هامش
( 1 ) . كتاب الثقات 5 : 177 ، تهذيب الكمال 22 : 103 .
( 2 ) . الجرح والتعديل 6 : 243 ، تهذيب الكمال 22 : 108 ، 110 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 399 .
( 4 ) . المصدر السابق : 399 .
( 5 ) . ميزان الاعتدال 3 : 270 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 397 .
( 7 ) . المعارف : 624 .
( 8 ) . قاموس الرجال 8 : 119 ، وانظر : تنقيح المقال 2 : 333 ، 334 .
( 9 ) . إرشاد المفيد 2 : 161 .