والشيخ الطوسي في مذهبه ، ويستفاد من جملة من أخباره . . . إلى أن قال : وظنّي أنّ مراد ابن الغضائري بقوله : طعنوا عليه ، من جهة أنّهم رموه بالزيدية ؛ لأنّ أباه من رؤسائهم كما يأتي في ثابت بن هرمز أبي المقدام ، وكذلك عمه يزيد بن هرمز ، وولده عبد اللّه بن يزيد بن هرمز ، وهما ممّن خرج مع محمّد بن عبد اللّه . . . إلى أن قال : وأنت خبير بأنّه لا ملازمة بين كون أبيه وعمه ومن يروي عنه من الزيدية وبين كونه زيديا سوى التهمة ، ولا يبعد على هذا أن يكون ابن الغضائري فحص عن زيديته فوجده إماميا ثقة ، ولذلك ردّ الطاعنين عليه بقوله : وهو ليس عندي كما زعموا ، وهو ثقة » « 1 » .
واعتبره جميع الرجاليين من أهل السنّة رافضيا أو شيعيا غاليا « 2 » .
وذكر النجاشي أنّ له كتابا لطيفا « 3 » ، بينما ذكر الشيخ الطوسي في فهرسته : أنّ عمرو ابن ميمون له كتابان « 4 » . ويرى السيد الخوئي من خلال بعض القرائن أنّ عمرو بن ميمون هو المترجم له هنا ، أو أنّ « ميمون » في كلام الشيخ الطوسي في الفهرست سهو من قلمه « 5 » .
ونقل الكشّي عن رجل من قريش قال : كنّا بفناء الكعبة وأبو عبد اللّه عليه السّلام قاعد ، فقيل له : ما أكثر الحاج ! فقال : « ما أقلّ الحاج ! » فمرّ عمرو بن أبي المقدام ، فقال : « هذا من الحاج » « 6 » .
* موقف الرجاليّين منه :
فقد مدحه الرجاليون الشيعة « 7 » . إلّا أنّ أكثر رجاليي أهل السنّة ضعّفوه ، ومن جملتهم :
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال 2 : 324 ، وانظر : الكامل في التاريخ 5 : 553 .
( 2 ) . كتاب الضعفاء الكبير 3 : 262 ، الجرح والتعديل 6 : 223 ، تهذيب الكمال 21 : 557 ، تهذيب التهذيب 8 : 10 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 290 .
( 4 ) . الفهرست : 181 .
( 5 ) . معجم رجال الحديث 14 : 82 .
( 6 ) . رجال الكشّي : رقم ( 738 ) .
( 7 ) . تنقيح المقال 2 : 324 ، رجال النجاشي : 290 ، رجال الكشّي : رقم ( 738 ) .