في معركة الجمل من المحايدين ، بل ودعا البعض إلى الانعزال « 1 » . ولم يشترك أيضا في معركة صفّين « 2 » . وذكروا أنّه كان به استسقاء « 3 » ، واستمر به هذا المرض ثلاثين سنة « 4 » .
ثم إنّه قد ذكروا أنّه كان من جملة الصحابة الذين يرون حلّية المتعة « 5 » . كما وعدّه الكشّي ممّن عاد إلى جانب أمير المؤمنين عليه السّلام « 6 » . وأرسله عثمان بن حنيف والي البصرة مع أبي الأسود الدؤلي للقاء أصحاب فتنة الجمل « 7 » . بل تشير بعض الروايات المروية بطريقه إلى ميله لأهل البيت عليهم السّلام ، فقد نقل عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « دعوا عليا ، دعوا عليا ، إنّ عليا منّي وأنا منه ، وهو ولي كلّ مؤمن بعدي » « 8 » .
وكذلك قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : « معاشر الناس إنّي راحل عن قريب ، ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيرا » فقام إليه سلمان فقال : يا رسول اللّه ، أليس الأئمة بعدك من عترتك ؟ قال : « نعم ، الأئمة بعدي من عترتي ، عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين ، ومنّا مهدي هذه الأمة ، فمن تمسّك بهم فقد تمسّك بحبل اللّه ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، واتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ ، والحقّ معهم حتّى يردوا عليّ الحوض » « 9 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 10 » :
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وروى أيضا عن أبي بكر وعثمان ومعقل بن يسار .
هامش
( 1 ) . أنظر : أسد الغابة 4 : 138 ، سير أعلام النبلاء 2 : 509 .
( 2 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 30 .
( 3 ) . السقي والاستسقاء : ماء أصفر يقع في البطن .
( 4 ) . أسد الغابة 4 : 138 ، الطبقات الكبرى 4 : 288 .
( 5 ) . الغدير 3 : 332 ، وانظر : الطبقات الكبرى 4 : 290 ، صحيح مسلم 2 : 898 ح 1226 .
( 6 ) . رجال الكشّي : رقم ( 78 ) .
( 7 ) . الإمامة والسياسة 1 : 83 ، الغدير 9 : 107 ، تاريخ الطبري 4 : 461 .
( 8 ) . مسند أحمد 4 : 438 ، الغدير 1 : 57 .
( 9 ) . كفاية الأثر 131 - 133 ، بحار الأنوار 36 : 330 .
( 10 ) . أنظر : تهذيب الكمال 22 : 320 ، كفاية الأثر 131 - 133 ، مسند أحمد 4 : 426 - 446 ، كامل الزيارات :
50 ، أمالي المفيد : 307 ، كتاب التوحيد : 94 .