قديما هو وأبوه وأخته ، وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله غزوات ، ولم يزل في بلاد قومه ، وينزل إلى المدينة كثيرا إلى أن قبض النبي صلّى اللّه عليه واله ، ومصّرت البصرة فتحوّل إليها فنزلها إلى أن مات فيها « 1 » .
وكان إسلامه عام خيبر ، وغزا عدة غزوات ، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح « 2 » .
ولم يعرف عن تاريخ حياته في عهد أبي بكر سوى الشيء اليسير « 3 » .
وكان عمر بن الخطاب قد بعثه يفقّه أهل البصرة ، فكان الحسن البصري يحلف :
ما قدم عليهم البصرة خير لهم من عمران بن حصين « 4 » . وفي عهد عثمان استقضاه عبد اللّه ابن عامر والي البصرة ، فتولّى القضاء أياما ثمّ استعفاه فأعفاه « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه أهل السنّة لكونه من الصحابة « 6 » ، وأمّا الشيعة فقد اعتبره المامقاني من الحسان بلا شبهة ، والمجلسي ممدوحا « 7 » . بينما وثّقه المحقّق الخوئي « 8 » ، وأورده ابن داود في القسم الأول من كتابه ضمن المعتبرين « 9 » .
* عمران وأهل البيت عليهم السّلام :
لم تتّضح لنا تماما علاقة عمران بأهل البيت عليهم السّلام ، ولا سيما بالإمام علي عليه السّلام . فقد روي أنّه كان من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنّه عليه السّلام سيّره إلى المدائن « 10 » . وكان
هامش
( 1 ) . مجمع الزوائد 9 : 381 ، الطبقات الكبرى 7 : 9 ، سير أعلام النبلاء 2 : 508 ، 509 ، المعجم الكبير 18 : 103 .
( 2 ) . الإصابة 5 : 26 .
( 3 ) . مناقب ابن شهرآشوب 3 : 66 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 508 ، الطبقات الكبرى 7 : 10 ، طبقات الفقهاء : 33 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 22 : 321 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 : 132 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 508 .
( 7 ) . تنقيح المقال 2 : 350 .
( 8 ) . معجم رجال الحديث 14 : 152 .
( 9 ) . رجال ابن داود : 146 .
( 10 ) . قاموس الرجال 8 : 241 .