تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
دقعاء من التراب فنمنا ، فو اللّه ما أهبنا الّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يحرّكنا برجله ، وقد تترّبنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعلي : « يا أبا تراب » لما يرى عليه من التراب ، وقال : « ألا أحدّثكما بأشقى الناس ، رجلين ؟ » قلنا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « أحيمر « 1 » ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه « يعني : قرنه « حتّى تبلّ من هذه » يعني : لحيته « 2 » . وروى عمّار أيضا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من كان له وجهان في الدنيا ، كان له يوم القيامة لسانان من نار » « 3 » .

* وفاته :

قتل عمّار في معركة صفّين سنة 37 ه ، وكان عمره 93 سنة على يد « أبي الغادية » من جيش معاوية ، حيث كان عمّار يحمل على جيش العدو برغم ما يعانيه من ألم الفتق ، وهو يقول :
اليوم ألقى الأحبّه * محمّدا وحزبه
فأتي بلبن فشربه ، فقال عمّار : إنّ هذه لآخر شربة أشربها من الدنيا ، أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّ هذه آخر شربة أشربها من الدنيا ، وقد أوصى فقال : إدفنوني في ثيابي فإنّي مخاصم . وصلّى عليه علي عليه السّلام ولم يغسّله ، ودفنه هناك « 4 » .

عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » بعد سنة 13 - بعد سنة 86 ه

* كنيته : أبو حفص ، أبو قاسم « 6 » .
هامش
( 1 ) . أحيمر ثمود : لقب قدار بن سالف ، عاقر ناقة صالح عليه السّلام ( لسان العرب 4 : 215 ) . ( 2 ) . مسند أحمد 4 : 263 . ( 3 ) . كتاب الخصال 1 : 38 . ( 4 ) . الطبقات الكبرى 3 : 264 ، أنساب الأشراف 1 : 198 ، مختصر تاريخ دمشق 18 : 228 - 232 . ( 5 ) . كتاب التاريخ الكبير 6 : 179 ، الجرح والتعديل 6 : 124 . ( 6 ) . عمدة الطالب : 361 .