أبغضه اللّه ، ومن عادى عمّارا عاداه اللّه » « 1 » . وقال أيضا : « ثلاثة تشتاق إليهم الجنّة : علي وسلمان وعمّار » . وقال كذلك : « مالهم وما لعمار ! يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار ، وذلك دأب الأشقياء الفجّار » « 2 » .
وكان عمّار ملازما لعلي عليه السّلام ، حيث كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال له : « يا عمار ، إذا رأيت عليا سلك واديا ، وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس » « 3 » . ولمّا صارت الخلافة إليه أسرع وبايعه ودعا الناس إلى بيعته « 4 » .
وفي معركة الجمل وصفّين كان قائدا لجيش الإمام علي عليه السّلام . يقول الشيخ الطوسي :
« لمّا انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب عليه السّلام أن تنزل عائشة قصر أبي خلف ، فلمّا نزلت جاءها ابن ياسر رضي اللّه عنه . . . وكلّمها بكلام » « 5 » .
وعن عبد الرحمان بن أيزي : « شهدنا مع علي عليه السّلام صفّين ثمانمائة ممّن بايع بيعة الرضوان ، قتل منّا ثلاثة وستون ، منهم عمّار بن ياسر » « 6 » .
وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : « شهد خزيمة بن ثابت الجمل ، وهو لا يسلّ سيفا ، وشهد صفّين وقال : أنا لا أصل أبدا حتّى يقتل عمار ، فأنظر من يقتله ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : تقتله الفئة الباغية . قال : فلمّا قتل عمّار بن ياسر قال خزيمة بن ثابت : قد بانت لي الضلالة ، ثمّ اقترب فقاتل حتّى قتل » « 7 » .
وعن أسماء بن الحكم الفزاري قال : « كنّا بصفّين مع علي بن أبي طالب تحت راية عمّار بن ياسر . . . إذ أقبل رجل يستقري الصفّ حتّى انتهى إلينا ، فقال : أيّكم عمار بن
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 1 : 151 ، 152 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 413 ، 415 ، رجال الكشّي : رقم ( 58 ) .
( 3 ) . كشف الغمة 1 : 143 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 8 .
( 5 ) . أمالي الطوسي : 143 .
( 6 ) . الدرجات الرفيعة : 257 ، الاستيعاب 3 : 1138 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 21 : 225 .