تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولم يكن يقطع على أحد حديثه ، ولا يقبل لغيره تلك الخصلة أيضا . قال لرجل اعترض حديث رجل آخر : « ما هذه الأخلاق ؟ ! ما هذه الطباع ؟ ! واللّه ، إنّ الرجل ليحدّث بالحديث لأنا أعلم به منه ، ولعسى إن سمعه منّي فأنصت إليه ، وأريه كأنّي لم أسمعه قبل ذلك » « 1 » . وعنه أيضا : « إنّ الرجل ليحدّثني بالحديث فأنصت له كأنّي لم أسمعه قطّ ، وقد سمعته قبل أن يولد » « 2 » . وقال أيضا : « لأن أرى في بيتي شيطانا خير من أن أرى فيه وسادة ؛ لأنّها تدعو إلى النوم » « 3 » . وروي : أنّ الحلقة في المسجد الحرام كانت لابن عباس ، فلمّا مات ابن عباس كانت لعطاء بن أبي رباح « 4 » . كما يروى عن الإمام الباقر عليه السّلام قوله : ما بقي أحد أعلم بمناسك الحجّ من عطاء بن أبي رباح « 5 » . وعن عبد اللّه بن إبراهيم بن عمر بن كيسان عن أبيه قال : « أذكر في زمان بني أمية صائحا يصيح : ألا ، لا يفتي الناس إلّا عطاء ، فإن لم يكن عطاء فابن أبي نجيح » « 6 » . وعن عطاء قال : « احفظوا عنّي خمسا : القدر خيره وشرّه ، حلوه ومرّه من اللّه عزّ وجلّ ، وليس للعباد فيه مشيئة ولا تفويض ، وأهل قبلتنا مؤمنون ، حرام دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وقتال الفئة الباغية بالأيدي والنعال والسلاح ، والشهادة على الخوارج بالضلالة » « 7 » . وقد أيّد أبا حنيفة في رأيه في عدم سبّ السلف ، والإيمان بالقدر ، وأن لا يكفّر أحدا بذنب « 8 » . ونقل البخاري عنه قوله : « أدركت مائتي نفس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله في هذا
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 5 : 469 . ( 2 ) . تهذيب الكمال 20 : 83 . ( 3 ) . البداية والنهاية 9 : 308 . ( 4 ) . المصدر السابق . ( 5 ) . الطبقات الكبرى 2 : 386 . ( 6 ) . كتاب التاريخ الكبير 6 : 464 . ( 7 ) . البداية والنهاية 9 : 308 . ( 8 ) . حلية الأولياء 3 : 314 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 167 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات