مرحلة من النهروان - فأقام بها مرابطا ، وكان له فيها فرس أخذه بعشرين ألف درهم « 1 » .
وروي عن شبيب قوله : « رأيت في دار عروة بن الجعد سبعين فرسا مربوطا للجهاد في سبيل اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
وقد اشتهرت قصّته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حين أعطاه دينارا وطلب منه أن يشتري له شاة ، فاشترى له شاتين بذلك الدينار ، وباع أحدهما بدينار فعاد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بشاة ودينار ، وقد أقرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عمله ودعا له « 3 » . لكن المحقّق التستري قد تردّد في نسبة هذه الواقعة ، إذ قال : « قد عرفت كون الأقوال في صاحب الدعاء أربعة ، والحقيقة غير معلومة » « 4 » . إلّا أنّ المحقّق الخوئي احتمل تعدّد الواقعة ، وصدق القضيتين معا « 5 » .
وطبقا لما ذكر ابن حجر فإنّ عروة كان أول قاض بالكوفة ، وكان في من حضر فتوح الشام ونزلها « 6 » . وعن الشعبي قال : « كان على قضاء الكوفة قبل شريح : عروة بن أبي الجعد البارقي وسليمان بن ربيعة » « 7 » . وكان ممّن سيّره عثمان - وكانوا عشرة كما روي عن الواقدي - إلى الشام من أهل الكوفة « 8 » .
* موقف الرجاليّين منه :
لم يذكر رجاليّو الشيعة شيئا عن شخصيّته الروائية سوى أنّهم عدّوه من الصحابة « 9 » .
وكذلك الحال عند رجاليّي أهل السنّة ، مع أنّهم يعتبرون جميع الصحابة عدولا « 10 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 1 : 194 ، كتاب التاريخ الكبير 7 : 31 ، الطبقات الكبرى 6 : 34 .
( 2 ) . أسد الغابة 3 : 403 .
( 3 ) . الإصابة 4 : 236 .
( 4 ) . قاموس الرجال 7 : 191 .
( 5 ) . معجم رجال الحديث 12 : 150 .
( 6 ) . تقريب التهذيب 2 : 18 ، الإصابة 4 : 237 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 6 : 34 ، تهذيب التهذيب 7 : 161 .
( 8 ) . أسد الغابة 3 : 403 ، مختصر تاريخ دمشق 16 : 346 .
( 9 ) . جامع الرواة 1 : 537 ، رجال الطوسي : 24 ، تنقيح المقال 2 : 251 ، منهج المقال : 220 .
( 10 ) . الجرح والتعديل 6 : 395 ، كتاب الثقات 3 : 314 .