جعفر الأفطح ، أو عبد اللّه بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليه السّلام ، ثم انتقل إلى مذهب الموسوية وبدعته ؛ لأنّه قال : لم يكن اللّه حيّا ولا قادرا ولا عالما ، ولا سميعا ولا بصيرا ولا مريدا ، حتّى خلق لنفسه هذه الصفات « 1 » . كما وروي : أنّه كان شاكّا في إمامة الكاظم عليه السّلام « 2 » ، وأنّه كان منحرف العقيدة بشأن الغيبة « 3 » ، وأنّه عند موته كان يشهد أنّه ليس له إمام غير القرآن « 4 » .
إلّا أنّ علماء الشيعة ردّوا هذه الروايات في كتبهم « 5 » . فقال المامقاني : « إنّ زرارة في الأصل كان عاميا ثم اهتدى إلى الحقّ » « 6 » ، وكذلك يبدو من رجال الكشّي وبحار الأنوار : أنّه كان تلميذا للحكم بن عتيبة « 7 » ، إلّا أنّ الإمام الباقر عليه السّلام حذّره من مجالسة أصحاب القياس ، فقال عليه السّلام : « يا زرارة ، إياك وأصحاب القياس في الدين ، فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به ، وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوّلون الأخبار ، ويكذبون على اللّه » « 8 » . ومن جميع ما ذكرنا يبدو بجلاء أنّ زرارة اتّجه أخيرا إلى مذهب الشيعة ، وأصبح من أبرز شخصيات المذهب .
هذا وذكر الشيخ الطوسي : أنّ لزرارة تصانيف ، منها : الاستطاعة والجبر « 9 » .
* موقف الرجاليّين منه :
لقد سكت أكثر رجاليّي أهل السنّة وأصحاب التراجم قبال هذه الشخصية المشهورة
هامش
( 1 ) . المعارف : 624 ، الفرق بين الفرق : 70 ، ميزان الاعتدال 2 : 69 ، جمهرة أنساب العرب : 59 ، الغدير 3 :
112 ، 113 ، الوافي بالوفيات 14 : 194 .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 253 ) .
( 3 ) . المصدر السابق : رقم ( 260 ) .
( 4 ) . المصدر نفسه : رقم ( 256 ) .
( 5 ) . أنظر : قاموس الرجال 4 : 415 ، أعيان الشيعة 7 : 46 .
( 6 ) . تنقيح المقال 1 : 445 .
( 7 ) . المصدر السابق : 358 ، رجال الكشّي : رقم ( 370 ) ، وانظر : تاريخ الإسلام 7 : 345 .
( 8 ) . بحار الأنوار 2 : 309 .
( 9 ) . الفهرست للطوسي : 74 .