أيّ حال تركتهم ؟ فقال : ما يكون حال قوم لم يزل بيتهم محطّ قدم جبرائيل ، ومنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى اليوم . . . ؟ ثم بكى أبيّ وبكى الحاضرون « 1 » .
وكانت قراءة أبيّ هي القراءة المعتبرة عند أهل البيت عليهم السّلام ، فقد قال الإمام الصادق عليه السّلام : « أمّا نحن فنقرأ على قراءة أبيّ » « 2 » .
ويعدّ أبيّ من جملة رواة حديث الغدير « 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى أبيّ عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله .
وروى عنه جماعة ، منهم : أنس بن مالك ، عبد اللّه بن عباس ، أبو موسى الأشعري ، عمر بن الخطّاب ، قيس بن عباد ، أبو هريرة ، وأولاده : الطفيل وعبد اللّه ومحمد ، سليمان ابن صرد الخزاعي .
وقال الذهبي : لأبيّ في الكتب - أي الصحاح - الستّة نيف وستّون حديثا « 5 » .
* من رواياته :
عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ألا أعلّمك كلمات ممّا علّمني جبريل عليه السّلام ؟ » قال : قلت : نعم يا رسول اللّه ، قال صلّى اللّه عليه واله : « قل : اللّهم اغفر لي خطاياي وعمدي ، وهزلي وجدّي ، ولا تحرمني بركة ما أعطيتني ، ولا تفتنّي فيما حرمتني » « 6 » .
وأخرج الترمذي في السنن عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لا تسبّوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللّهم إنّا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها ، وخير ما
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة 2 : 455 ، الدرجات الرفيعة : 325 .
( 2 ) . الكافي 4 : 445 ، الدرجات الرفيعة : 323 .
( 3 ) . الغدير 1 : 17 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 2 : 263 ، رجال الطوسي : 4 ، تهذيب التهذيب 1 : 164 ، سير أعلام النبلاء 1 : 390 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 402 ، تهذيب الكمال 2 : 273 ، موسوعة رجال الكتب التسعة 1 : 81 .
( 6 ) . حلية الأولياء 1 : 256 .