تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وعن أبيّ أنّه قال : « كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ووجوهنا واحدة ، حتّى فارقنا فاختلفت وجوهنا يمينا وشمالا » « 1 » . وقال له النبي صلّى اللّه عليه واله يوما : « إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن » ، وفي لفظ : « أمرني أن أقرئك القرآن » ، قال : اللّه سمّاني لذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه واله : « نعم » ، قال : وذكرت عند ربّ العالمين ؟ قال صلّى اللّه عليه واله : « نعم » ، فذرفت عيناه « 2 » .

* موقف الرجاليّين منه :

ذكره أصحاب التراجم والرجاليّون بالخير والتعظيم . فقد قال عنه ابن حجر : « سيّد القرّاء ، من فضلاء الصحابة » « 3 » . وقال الذهبي : « كان رأسا في العلم والعمل ، وكان عمر يقول : أقضانا علي وأبيّ ، وأقرأنا أبيّ » « 4 » . وقد اعتبره ابن عبد البرّ أحد فقهاء الصحابة وأقرأهم لكتاب اللّه عزّ وجل « 5 » . وعدّه المرتضى في الفصول المختارة من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام « 6 » . وأورده العلّامة الحلّي في القسم الأول من كتابه ضمن المعتمدين ، وكذلك فعل ابن داود « 7 » . قال المامقاني : « يستفاد منه وثاقة الرجل وقوة إيمانه » « 8 » .

* أبيّ وأهل البيت عليهم السّلام :

كان أبيّ يعتقد بأهل البيت عليهم السّلام أيّما اعتقاد ، حتّى أنّه مرّ عشية يوم بحلقة من الأنصار فسألوه : من أين أتيت ؟ قال : من عند أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا : على
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء 1 : 252 . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 390 . ( 3 ) . تقريب التهذيب 1 : 48 . ( 4 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 389 ، تهذيب الكمال 2 : 266 . ( 5 ) . الاستيعاب 1 : 66 . ( 6 ) . الفصول المختارة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 2 : 90 . ( 7 ) . خلاصة الأقوال : 74 ، رجال ابن داود : 21 . ( 8 ) . تنقيح المقال 5 : 161 .