تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
* لقبه : الكوفي « 1 » . * طبقته : الثانية ( مخضرم ) « 2 » . كان هو وأخواه : زيد وسيحان من خطباء العرب المشهورين ، ومن قبيلة عبد القيس ، وكان من شيعة علي عليه السّلام « 3 » . وقد عرف أبناء عبد القيس أو قبيلة العبدي بأنّهم أسرة شيعية « 4 » . وكان صعصعة سيّدا من سادات قومه عبد القيس ، وكان فصيحا خطيبا عاقلا ، لسنا ديّنا ، فاضلا بليغا ، يعدّ في أصحاب علي عليه السّلام « 5 » . وكان عصر خلافة عمر هو بداية ظهور شخصيته الاجتماعية والعلمية ، يقول ابن عبد البرّ : « وصعصعة بن صوحان هذا هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعث به إليه أبو موسى - وكان ألف ألف درهم - وفضلت منه فضلة ، فاختلفوا عليه حيث يضعها ، فقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : أيّها الناس ، قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس ، فما تقولون فيها ؟ فقام صعصعة بن صوحان - وهو غلام شاب - فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ ما تشاور الناس فيها لم ينزل اللّه فيه قرآنا ، أمّا ما أنزل اللّه به من القرآن ووضعه مواضعه ، فضعه في مواضعه التي وضع اللّه تعالى فيها ، فقال : صدقت » « 6 » . ومع أنّنا لا نعرف الكثير عن تاريخ حياته في عهد عثمان ، إلّا أنّه يبدو أنّ عثمان لم يكن راضيا عنه ، فقام آخر الأمر بإبعاده إلى الشام « 7 » . يقول ابن عساكر : « قام صعصعة
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 13 : 168 . ( 2 ) . تقريب التهذيب 1 : 367 . ( 3 ) . الطبقات الكبرى 6 : 221 ، الاستيعاب 2 : 717 ، مستدركات علم رجال الحديث 4 : 259 . ( 4 ) . أنظر : المعارف : 339 ، الغارات 2 : 786 - 789 . ( 5 ) . الاستيعاب 2 : 717 . ( 6 ) . المصدر السابق . ( 7 ) . أسد الغابة 3 : 20 .