تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إلى عثمان بن عفّان وهو على المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ملت فمالت أمّتك ، اعتدل يا أمير المؤمنين تعتدل أمّتك » « 1 » . وأوضح ما وصلنا من تاريخ حياته السياسية والاجتماعية هو ما يتعلّق بعهد حكم الإمام علي عليه السّلام . ولقد وصلت معرفته وحبّه لأمير المؤمنين عليه السّلام حدّا حتّى قال الإمام الصادق عليه السّلام : « ما كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام من يعرف حقّه إلّا صعصعة وأصحابه » « 2 » . وقال له علي عليه السّلام عندما عاده يوما : « كنت ما علمتك لخفيف المؤونة ، حسن المعونة » « 3 » . وعندما بويع الإمام علي عليه السّلام قام فقال : « واللّه يا أمير المؤمنين ، لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها » « 4 » . واشترك صعصعة في حرب الجمل ، وكان معه أخواه : زيد وسيحان ، وبعد استشهادهما حمل لواء قبيلته بيده « 5 » . وفي وقعة صفّين لمّا منع جيش الشام أهل العراق الماء ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام لصعصعة بن صوحان : « إئت معاوية فقل له : إنّا سرنا إليكم لنعذر قبل القتال ، فإن قبلتم كانت العافية أحبّ إلينا ، وأراك قد حلت بيننا وبين الماء ، فإن كان أعجب إليك أن ندع ما جئنا له ، ونذر الناس يقتتلون على الماء حتّى يكون الغالب هو الشارب فعلنا » « 6 » . وذكر العلائي في أخبار زياد : أنّ المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة إلى جزيرة أوالي البحرين ، وقيل : إلى جزيرة ابن كافان ، فمات بها ، وأنشد له المرزباني :
هلا سألت بني الجارود أيّ فتى * عند الشفاعة والبان ابن صوحانا
هامش
( 1 ) . تهذيب تاريخ دمشق 6 : 426 . ( 2 ) . الغارات 2 : 891 ، رجال الكشّي : رقم ( 122 ) . ( 3 ) . الغارات 2 : 893 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 108 . ( 4 ) . تاريخ اليعقوبي 2 : 179 . ( 5 ) . أنظر : الغارات 2 : 891 . ( 6 ) . الأخبار الطوال : 168 .