الطيالسي مولى لموالي الزبير بن العوّام » « 1 » . وأمّا أمّه فكانت فارسية ، وكانت مولاة لبني نصر بن معاوية « 2 » .
كان كثير الحفظ « 3 » حتّى قال عمرو بن علي الفلّاس : « ما رأيت في المحدّثين أحفظ من أبي داود الطيالسي ، سمعته يقول : أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر ، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البرّي ما سألني عنها أحد من أهل البصرة ، فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم » « 4 » .
كان مهتمّا بأخذ الحديث بشكل بالغ ، حتّى أنّه كتب الحديث عن ألف شيخ « 5 » .
وعن عمران الأصفهاني قال : « قدم علينا أبو داود ، فكان يملي من حفظه ، وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث » « 6 » . بل إنّ عمر بن شبّة قال : « كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب » « 7 » .
* موقف الرجاليّين منه :
أثنى عليه جميع رجاليّي أهل السنّة ؛ كجعفر الفريابي والمديني وعبد الرحمان بن مهدي وأحمد وابن معين والعجلي والنسائي ، ووصفوه بالصدق والوثاقة « 8 » .
مع أنّ الخطيب قال : « كان أبو داود يحدّث من حفظه ، والحفظ خوّان ، فكان يغلط ، مع أنّ غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة » « 9 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 9 : 26 ، وانظر : تهذيب الكمال 11 : 401 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 11 : 401 ، كتاب التاريخ الكبير 4 : 10 .
( 3 ) . تاريخ الثقات : 201 .
( 4 ) . تاريخ بغداد 9 : 28 ، تهذيب الكمال 11 : 405 .
( 5 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 351 ، سير أعلام النبلاء 9 : 381 .
( 6 ) . الجرح والتعديل 4 : 112 - 113 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 11 : 405 .
( 8 ) . أنظر : تهذيب الكمال 11 : 405 - 408 .
( 9 ) . تاريخ بغداد 9 : 26 .