خراش ، ابن عدي ، النسائي ، ابن سعد ، ابن حبّان ، ابن ناصر الدين ، ابن قانع ، أبو حاتم « 1 » .
يقول أبو حاتم : « كان سليمان بن حرب قلّ من يرضى من المشايخ ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنّه ثقة » « 2 » . وقال أبو داود : « كان سليمان بن حرب يحدّث بالحديث ، ثم يحدّث به كأنّه ليس ذاك » « 3 » . وذكر الخطيب : أنّ سليمان كان يروي الحديث على المعنى ، فتتغيّر ألفاظه في روايته . وقال : « وكان كثير الحديث ، ومشهورا في زمانه ، وكان يحضر جلسته أحيانا الآلاف » « 4 » .
يقول سليمان : « طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومائة ، فاختلفت إلى شعبة ، فلمّا مات جالست حمّاد بن زيد ولزمته حتّى مات ، جالسته تسع عشرة سنة ، جالسته سنة ستّين ، ومات سنة تسع وسبعين ومائة » « 5 » .
وقال أبو حاتم الرازي : « سليمان بن حرب إمام من الأئمة ، كان لا يدلّس ، ويتكلّم في الرجال وفي الفقه ، وليس بدون عفّان ، ولعلّه أكبر منه ، وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف ، ما رأيت في يده كتابا قطّ . . . ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد ، فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل ، وكان مجلسه عند قصر المأمون ، فبنى له شبه منبر ، فصعد سليمان ، وحضر حوله جماعة من القوّاد عليهم السواد ، والمأمون فوق قصره ، وقد فتح باب القصر ، وقد أرسل ستر شفّ ، وهو خلفه يكتب ما يملي ، فسئل أوّل شيء حديث حوشب بن عقيل ، فلعلّه قد قال : « حدّثنا حوشب بن عقيل » أكثر من عشر مرّات ، وهم يقولون : لا نسمع ، فقام مستمل ومستمليان وثلاثة ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 11 : 391 ، تهذيب التهذيب 4 : 159 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 10 : 332 ، تهذيب الكمال 11 : 387 .
( 3 ) . تهذيب الكمال 11 : 391 ، تهذيب التهذيب 4 : 158 .
( 4 ) . تاريخ بغداد 9 : 35 ، 37 .
( 5 ) . المعرفة والتاريخ 1 : 137 ، تاريخ بغداد 9 : 36 .