كان أبوه داود منسوبا إلى منقر بن عبد اللّه . . . بن مضر « 1 » ، وكان يتّجر إلى اليمن ويبيع « المضرّبات » الكبار ، ولها معنيان : اللباس الغليظ الذي يصنع في اليمن ويطلقون عليه « شاذكونة » ، والحصير ، فكان داود وابنه سليمان يبيعانها ، فنسبوا إليها « 2 » .
ولد سليمان في البصرة ، وعاش في أواخر عمره في أصفهان ، فلقّب بالبصري والأصفهاني ، وكان قد هاجر من البصرة إلى بغداد لطلب العلم ، فتعلّم الكثير من العلماء والحفّاظ ، ثم ذهب إلى أصفهان وسكن فيها ، وتصدّى لنقل الحديث « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
اختلف أصحاب التراجم والرجاليّون بشأنه ، فالنسائي وأبو حاتم والرازي اعتبروه غير موثّق أو متروكا ، وكذّبه ابن معين في حديث ذكر له عنه « 4 » . بينما قال ابن عدي :
« له حديث كثير مستقيم » « 5 » . وقال عبدان الأهوازي : « معاذ اللّه أن يتّهم ، وإنّما كانت كتبه قد ذهبت ، فكان يحدّث من حفظه » « 6 » . هذا وقال صالح بن محمد : « ما رأيت أحفظ من الشاذكوني ، وكان يكذب في الحديث » « 7 » .
وأمّا علماء الشيعة فقد ضعّفه ابن الغضائري والعلّامة الحلّي وابن داود والمجلسي ، فيما وثّقه النجاشي والكاظمي في المشتركات والجزائري والمامقاني والمحقّق الخوئي « 8 » . وقال الشيخ الطوسي : « له كتاب » « 9 » .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال : 352 .
( 2 ) . ذكر أخبار أصفهان 1 : 333 ، الأنساب 3 : 371 .
( 3 ) . تاريخ بغداد 9 : 42 ، الأنساب 3 : 371 .
( 4 ) . ميزان الاعتدال 2 : 205 ، لسان الميزان 3 : 84 .
( 5 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 3 : 1145 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 2 : 205 .
( 7 ) . المصدر السابق .
( 8 ) . خلاصة الأقوال : 352 ، رجال ابن داود : 248 ، الوجيزة : 89 ، رجال النجاشي : رقم ( 488 ) ، هداية المحدّثين : 75 ، حاوي الأقوال 1 : 401 ، تنقيح المقال 2 : 59 ، معجم رجال الحديث 9 : 270 .
( 9 ) . الفهرست : 77 .