أحد فقهاء المدينة السبعة ، واتّفق العلماء على إمامته وجلالته ، وتقدّمه على أهل عصره في العلم والفضيلة ووجوه الخير » « 1 » .
وقال المامقاني : « إنّ سعيد بن المسيّب إمامي بشهادة الرضا عليه السّلام بذلك ، ثقة بشهادة الصادق عليه السّلام بأنّه من ثقات جدّه السجّاد عليه السّلام ، والكاظم عليه السّلام بعدّه إيّاه من حواريّيه ، وهو نقي مسموع الدعاء » « 2 » . وذكر المحقّق الخوئي : « أنّه كان شيعيا مواليا لأهل البيت عليهم السّلام » « 3 » .
وقال التستري في القاموس : « وبالجملة : الرجل جليل ، وكما أنّ أئمتنا عليهم السّلام مسلّم جلالهم عند الكلّ ، كذلك شيعتهم ، ولا عبرة بقول الشواذّ من الخاصّة والعامّة . . . وأمّا تشكيك الشهيد الثاني وبعض آخر فلا أثر له بعد اتّفاق أئمة الرجال وأخبار أئمة أهل البيت عليهم السّلام على جلاله » « 4 » .
* سعيد وأهل البيت عليهم السّلام :
نقل الكليني : أنّ الإمام الصادق عليه السّلام قال : « كان سعيد بن المسيّب ، والقاسم بن محمد ابن أبي بكر ، وأبو خالد الكابلي ، من ثقات علي بن الحسين عليهما السّلام » « 5 » . وقال الحميري :
ذكر عند الإمام الرضا عليه السّلام القاسم بن محمد وسعيد بن المسيّب فقال عليه السّلام : « كانا على هذا الأمر » أي : ولاية أهل البيت عليهم السّلام « 6 » . ونقل الكشّي عن الإمام الكاظم عليه السّلام قوله : « إذا كان يوم القيامة ينادي مناد . . . أين حواريّي علي بن الحسين ؟ فيقوم جبير بن مطعم ، ويحيى بن أم الطويل ، وأبو خالد الكابلي ، وسعيد بن المسيّب » « 7 » .
وروي عن سعيد بن المسيّب ، قوله : « لقد أصابت عليا يوم أحد ستّ عشرة ضربة ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 219 - 220 .
( 2 ) . تنقيح المقال 2 : 33 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 9 : 140 .
( 4 ) . قاموس الرجال 5 : 130 ، وانظر : الغارات 2 : 569 ، 579 .
( 5 ) . الكافي 1 : 472 .
( 6 ) . قرب الإسناد : 358 .
( 7 ) . رجال الكشّي : رقم ( 20 ) .