في أمر اللّه ، والكفّ عن محارم اللّه » « 1 » .
ونقل أبو نعيم عن ابن حرملة قال : « ما سمعت سعيد بن المسيّب سبّ أحدا من الأئمة قطّ ، إلّا أنّي سمعته يقول : قاتل اللّه فلانا ، كان أوّل من غيّر قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه واله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » . وقيل لسعيد بن المسيّب : ادع على بني أميّة ، فقال : « اللّهم أعزّ دينك ، وأظهر أولياءك ، وأخّر أعداءك ، في عافية لأمّة محمد صلّى اللّه عليه واله » « 3 » .
وروي أنّه عندما دعي إلى بيعة الوليد وسليمان ابني عبد الملك امتنع سعيد ، فضربه هشام بن إسماعيل والي المدينة ستين سوطا وحبسه « 4 » .
ونقل البخاري عن مالك قال : « دخل أبو بكر بن عبد الرحمان وعكرمة بن عبد الرحمان على ابن المسيّب السجن ، وكان ضرب ضربا شديدا ، فقال : أتريانني ألعب بديني كما لعبتما بدينكما ؟ » « 5 » .
ونقل التستري عن مصعب الزبيري في أنسابه : أنّه أتي به مسلم بن عقبة بعد قتله محمد بن أبي جهم ويزيد بن عبد اللّه بن زمّعة لعدم قبولهما البيعة ، على أن يكون عبدا قنّا ليزيد بن معاوية ! فعرض عليه مسلم ذلك ، فقال : لا أبايع عبدا ولا حرّا ، فخنقوه حتّى ثقل في أيديهم ، فظنّوا أنّه قد مات ، فأرسلوه فسقط ، ثم إنّه أفاق ، فقال : لا واللّه ، لا واللّه « 6 » . ولمّا دعاه جابر بن الأسود بن عوف والي المدينة لعبد اللّه بن الزبير ، قال سعيد
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 5 : 135 .
( 2 ) . حلية الأولياء 2 : 167 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 5 : 128 .
( 4 ) . المصدر السابق : 126 ، الكامل في التاريخ 4 : 514 . قال ابن قتيبة : وضربه هشام ستين سوطا وطاف به في المدينة . وقال ابن الجوزي : جلده مائة سوط وحلق رأسه ولحيته ( المعارف : 437 ، المنتظم 6 : 322 ) .
( 5 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 511 .
( 6 ) . قاموس الرجال 5 : 127 .