تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
« حوراء » اشتراها المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وبعد أن رأى فيها صفات اللياقة أهداها إلى الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام « 1 » . كان النبي صلّى اللّه عليه واله والأئمة الأطهار : قد نوّهوا باسمه وعلاماته وصفاته قبل ولادته بعشرات السنين ، وذكروا أنّه ينال الشهادة ، ويصلب في كناسة الكوفة « 2 » . روى ابن قولويه قال : روى بعض أصحابنا ، قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما السّلام ، فكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتّى تطلع الشمس ، فجاؤوه يوم ولد فيه زيد ، فبشّروه به بعد صلاة الفجر ، قال : فالتفت إلى أصحابه وقال : « أيّ شيء ترون أن أسمّي هذا الموعود ؟ فقال كلّ رجل منهم : سمّه كذا ، سمّه كذا . قال : فقال : « يا غلام عليّ بالمصحف » ، فجاءوا بالمصحف فوضعه على حجره ، قال : ثم فتحه ، فنظر إلى أول حرف في الورقة فإذا فيه :
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
ثم أطبقه ، ثم فتحه ثلاثا فنظر فيه فإذا في أول ورقة :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
ثم قال : « هو واللّه زيد ، وهو اللّه زيد » « 3 » . وعلّق السيد الأمين قائلا : وذلك أنّه عليه السّلام كان يعلم بما ورثه عن آبائه عن الرسول صلّى اللّه عليه واله أنّ الشهيد من أولاده اسمه زيد ، والآيتان دلّتا على أنّه يقاتل ويستشهد « 4 » . وقد اختلفوا في عمر زيد حين استشهد . فقال ابن عساكر : « قتله يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة سنة عشرين ومائة ، ويقال : سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وكان له يوم
هامش
( 1 ) . مقاتل الطالبيّين : 127 ، أعيان الشيعة 7 : 107 . ( 2 ) . تهذيب تاريخ دمشق 6 : 20 ، نهج البلاغة 2 : 306 . والكناسة : اسم المكان الذي صلب فيه يوسف بن عمر الثقفي وإلي هشام على العراق زيدا . ( معجم البلدان 4 : 481 ) . ( 3 ) . بحوث في الملل والنحل 7 : 58 ، السرائر لابن إدريس 3 : 637 - 638 . ( 4 ) . أبو الحسين زيد الشهيد : 5 و 6 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 371 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات