هذا ونقل ابن عساكر عنه أنّه اشترك في غزو الإسكندرية « 1 » . ويبعد قبول هذا الأمر ؛ لأنّ فتح الإسكندرية كان سنة 21 ه ، إلّا إذا نسبنا هذا الكلام لأبيه أسلم ، وأنّ ابن عساكر قد أخطأ في نقله أو اشتبه النسّاخ فيه .
* موقف الرجاليّين منه :
ذكر ابن حجر أنّه كان ينقل الحديث على نحو الإرسال أحيانا « 2 » ، ولهذا فقد اتّهمه ابن عبد البّر بالتدليس « 3 » ، ورغم ذلك فقد وثّقه العلماء الكبار من أهل السنّة ، وأشادوا بصلاحه وعلمه « 4 » حتّى إنّ الذهبي قال عن صاحب الكامل : « تناكد ابن عدي بذكره في الكامل ، فإنّه ثقة حجّة » « 5 » .
وأمّا الرجاليّون من الشيعة ، فقد ضعّفه الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي « 6 » ، بينما اكتفى الباقون بذكره « 7 » .
هذا وعدّه الشيخ الطوسي - في موضع - في أصحاب الإمام السجاد عليه السّلام « 8 » ، فيما ذكر البخاري وغيره من علماء أهل السنّة : أنّ السجاد عليه السّلام كان يجلس إلى زيد بن أسلم ، ويتخطّى مجالس قومه ، حتّى قال له نافع بن جبير بن مطعم : تخطّى مجالس قومك إلى عبد عمر ! فقال : إنّما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه « 9 » .
وعلّق عليه الأمين قائلا : « نحن نعلم أنّ زين العابدين أحد أئمة البيت الطاهر ،
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 113 .
( 2 ) . تقريب التهذيب 1 : 272 .
( 3 ) . التمهيد 1 : 36 .
( 4 ) . أنظر : كتاب الثقات 4 : 246 ، ميزان الاعتدال 2 : 98 ، الجرح والتعديل 3 : 555 ، رجال صحيح البخاري 1 : 259 ، تقريب التهذيب 1 : 272 .
( 5 ) . ميزان الاعتدال 2 : 98 ، الكامل في ضعفاء الرجال 3 : 1064 . وتناكد : تعاسر .
( 6 ) . رجال الطوسي : 197 ، خلاصة الأقوال : 347 .
( 7 ) . أنظر : رجال ابن داود : 99 ، رجال البرقي : 9 ، 32 ، أعيان الشيعة 7 : 91 ، معجم رجال الحديث 8 : 346 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 90 .
( 9 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 387 ، سير أعلام النبلاء 5 : 316 .