معين في أحد قوليه ووثّقه في آخر ، والنسائي في موضع وفي آخر قال : « ليس به بأس » « 1 » . وقال البخاري : « روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير » . وقال أحمد : « كان زهير الذي روى عنه أهل الشام زهيرا آخر » « 2 » .
وقال موسى بن هارون : « أرجو أنّه صدوق » . وقال أبو حاتم الرازي : « محلّه الصدق ، وفي حفظه سوء ، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق ؛ لسوء حفظه . . .
فما حدّث من كتبه فهو صالح ، وما حدّث من حفظه ففيه أغاليط » « 3 » .
ووثّقه كلّ من يحيى بن معين في قوله الآخر ، وصالح بن محمد الحافظ ويعقوب ابن شيبة والمفضّل بن غسّان ، وقال العجلي : « لا بأس به » « 4 » . وقد عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب ورواة الصادق عليه السّلام « 5 » . وقال المامقاني : « ظاهره كونه إماميا ، إلّا أنّ حاله مجهول » « 6 » .
وقال السيد محسن الأمين - بعد أن ذكر بعض كلمات علماء أهل السنّة - : « ويوشك أن يكون تضعيف بعضهم له لروايته ما لا يوافق ما اعتادوه واعتقدوه ، ويشير إلى ذلك اضطراب كلامهم فيه . . . كما يشير إليه ترجيح روايته بالعراق على روايته بالشام ، والظاهر أنّه كان لا يجسر أن يروي بالعراق ما رواه بالشام لأمر يعلمه اللّه ، حتّى قيل :
إنّ الراوي بالشام غير الراوي بالعراق ، وهو إن صحّ جواب سديد . أمّا تعليل ذلك بسوء الحفظ فغير مستقيم ؛ لأنّ ذلك لا يتفاوت فيه الشام والعراق ؛ كتعليله بأنّ ما حدّث به من حفظه ففيه أغاليط ، ومن كتبه فصالح ؛ لأنّ التحديث بالشام لا يكون عادة كلّه من
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 3 : 302 ، 311 .
( 2 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 427 .
( 3 ) . تهذيب التهذيب 3 : 301 ، الجرح والتعديل 3 : 590 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 9 : 417 - 418 ، تهذيب التهذيب 3 : 301 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 : 397 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 201 .
( 6 ) . تنقيح المقال 1 : 453 .