وروى أيضا قال : « دخلت على علي بن الحسين عليهما السّلام فقال : يا زرارة ، الناس في زماننا على ستّ طبقات : أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير وشاة . فأمّا الأسد فملوك الدنيا ، يحبّ كلّ واحد منهم أن يغلب ولا يغلب ، وأمّا الذئب فتجّاركم ، يذمّون إذا اشتروا ويمدحون إذا باعوا ، وأمّا الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم ، وأمّا الكلب يهرّ على الناس بلسانه ، ويكرمه الناس من شرّ لسانه ، وأمّا الخنزير فهؤلاء المخنّثون وأشباههم ، لا يدعون إلى فاحشة إلّا أجابوا ، وأمّا الشاة فالمؤمنون ، الذين تجزّ شعورهم ، ويؤكل لحومهم ، ويكسر عظمهم ، فكيف تضع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير ؟ » « 1 » .
* وفاته :
توفّي زرارة سنة 93 ه على المشهور ، حينما كان يؤمّ القوم في صلاة الصبح في مسجد بني قشير ، وقرأ حتّى بلغ قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
فخرّ ميّتا « 2 » .
زكريا بن إسحاق « 3 » . . . - بحدود 150 ه
* لقبه : المكّي « 4 » .
* طبقته : السادسة « 5 » .
كان كثير الحديث « 6 » ، وقد وثّقه ابن معين - وقال : قدري ثقة - وأحمد وابن شاهين
هامش
( 1 ) . كتاب الخصال 1 : 338 - 339 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى 7 : 150 ، الوافي بالوفيات 14 : 192 ، العبر في خبر من غبر 1 : 81 . والآية : 8 - 10 من المدثر .
( 3 ) . كتاب التاريخ الكبير 3 : 423 ، تهذيب الكمال 9 : 356 ، أعيان الشيعة 7 : 64 .
( 4 ) . معجم رجال الحديث 8 : 289 ، الجرح والتعديل 3 : 593 ، تهذيب التهذيب 3 : 283 .
( 5 ) . تقريب التهذيب 1 : 261 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 5 : 493 .