تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الثانية « 1 » ، وهو أيضا أحد النقباء الاثني عشر للأنصار « 2 » . وذكروا أنّه اشترك في معركة بدر ، إلّا أنّ البعض زعم أنّه والحارث بن حاطب خرجا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأرجعهما ، وأمّر أبا لبابة على المدينة ، فضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر « 3 » . وكان أيضا أميرا على المدينة عندما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في غزوة السويق ، وعندما حاصر بني قينقاع « 4 » . لكنّه حضر معركة أحد إلى جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وغزوة الفتح أيضا حيث كانت معه راية عمرو بن عوف « 5 » . وطبقا لرواية فإنّه كان ممّن تخلّف عن غزوة تبوك ، فربط نفسه بسارية وقال : واللّه ، لا أحلّ نفسي ، ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتّى يتوب اللّه عليّ ، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئا حتّى خرّ مغشيا عليه ، ثم تاب اللّه عز وجل عليه « 6 » . لكن بحسب رواية أخرى فإنّ توبته حصلت ممّا يلي : عندما حاصر المسلمون يهود بني قريظة ، اشتدّ الأمر عليهم ، ولكنّهم صبروا ولم يخضعوا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنزع سلاحهم وقبول التحكيم ، ثم إنّهم بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن ابعث إلينا أبا لبابة ابن عبد المنذر أخا بني عامر بن عوف ، وكانوا حلفاء الأوس ، لنستشيره في أمرنا ، فأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إليهم ، فلمّا رأوه قام إليه الرجال ، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه ، فرقّ لهم ، وقالوا له : يا أبا لبابة ، أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ قال : نعم ، وأشار بيده إلى حلقه ، يعني أنّه الذبح ، قال أبو لبابة : فو اللّه ، ما زالت قدماي
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية لابن هشام 2 : 87 ، رجال ابن داود : 57 . ( 2 ) . السيرة النبوية لابن هشام 2 : 87 - 88 . ( 3 ) . تاريخ خليفة : 60 ، السيرة النبوية لابن هشام 2 : 345 ، تاريخ الطبري 2 : 478 . ( 4 ) . تاريخ الطبري 2 : 481 ، الكامل في التاريخ 2 : 138 . ( 5 ) . أسد الغابة 5 : 284 ، الطبقات الكبرى 3 : 457 . ( 6 ) . أسد الغابة 5 : 284 ، الوافي بالوفيات 14 : 134 .