من مكانهما حتّى عرفت أنّي قد خنت اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله ، ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده ، وقال : لا أبرح مكاني حتّى يتوب اللّه عليّ ممّا صنعت « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قد وثّقه رجاليو أهل السنّة ؛ طبقا لما يعتقدونه تجاه صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » . في حين استنتج المامقاني من تأمير النبي صلّى اللّه عليه واله إيّاه على المدينة مرارا : وثاقته « 3 » ، وذكره العلّامة في خلاصته ضمن الرواة المعتبرين عنده « 4 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 5 » :
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وعن عمر بن الخطاب .
وروى عنه جماعة ، منهم : ابناه السائب وعبد الرحمان ، عبد الرحمان بن يزيد بن جارية ، سالم بن عبد اللّه بن عمر ، نافع مولى ابن عمر . ووردت رواياته في الجوامع الروائية لأهل السنّة ؛ كصحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وابن ماجة « 6 » .
* من رواياته :
روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله قوله : « يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند اللّه ، وهو أعظم عند اللّه من يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيه خمس خلال : خلق اللّه فيه آدم ، وأهبط اللّه فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفّى اللّه آدم ، وفيه ساعة لا يسأل اللّه فيها العبد شيئا إلّا أعطاه ما لم يسأل حراما ، وفيه تقوم الساعة ، ما من ملك مقرّب ولا سماء ولا أرض
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية لابن هشام 3 : 247 .
( 2 ) . أنظر : تقريب التهذيب 2 : 367 ، تهذيب الكمال 34 : 232 ، أسد الغابة 5 : 284 .
( 3 ) . تنقيح المقال 1 : 175 ، 433 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال : 78 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 34 : 233 ، تهذيب التهذيب 2 : 235 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 34 : 233 .