ويبدو من قصة توبته على يد عبد اللّه بن مسعود ، وكذلك تعلّمه القرآن الكريم بالمعجزة على يد أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان ذا صوت جميل ونبرة لطيفة « 1 » .
كان زاذان من كبار علماء الشيعة ، ومخالفا لعقيدة المرجئة « 2 » . فقد روى عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة أنّهما دخلا على الحسن بن محمد ابن علي فلاماه على الكتاب الذي وضعه في الإرجاء ، فقال لزاذان : يا أبا عمر ، لوددت أنيّ كنت متّ ولم أكتبه « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه علماء أهل السنّة ، منهم : الذهبي ، ابن معين ، ابن سعد ، العجلي ، ابن حبّان ، واعتبره ابن حجر صدوقا « 4 » .
وأورده العلّامة الحلّي في القسم الأول من كتابه ، ضمن من يعتمد عليهم ويوثّقهم « 5 » .
واعتبره المامقاني من أجلّاء الإمامية ، وقال : « وإن لم تتحقّق وثاقته ، فلا شبهة في كونه في أعلى درجات الحسن » « 6 » . وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، بينما عدّه البرقي من خواص أصحابه « 7 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 8 » :
روى عن الإمام علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 281 ، الخرائج والجرائح 1 : 195 .
( 2 ) . وقد فسّروا عقيدة المرجئة مرّة بأنّ الإيمان قول بلا عمل ، وأخرى بأنّه لا تضرّ معصية مع الإيمان .
راجع ترجمة الحسن بن محمد ابن الحنفية في هذا الكتاب ، وراجع مقباس الهداية 2 : 369 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى 5 : 328 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 280 ، تهذيب التهذيب 3 : 261 ، تاريخ الثقات : 163 ، كتاب الثقات 4 : 265 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال : 307 .
( 6 ) . تنقيح المقال 1 : 437 .
( 7 ) . رجال الطوسي : 42 ، رجال البرقي : 4 .
( 8 ) . تهذيب الكمال 9 : 263 ، سير أعلام النبلاء 4 : 280 .