أبي بكر بن عيّاش موجودا ، وأنّى يبلغ أبو بكر حمّاد بن سلمة ، ولم يكن من أقران حمّاد مثله بالبصرة في الفضل والدين ، والعلم والنسك والجمع ، والصلابة في السنّة ، والقمع لأهل البدعة ، ولم يكن يثلبه في أيامه إلّا قدري أو مبتدع جهمي ، لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ، وأنّى يبلغ أبو بكر بن عياش حمّاد بن سلمة في إتقانه أو في جمعه ، أم في علمه أم في ضبطه » « 1 » .
ووصفه بعض محدّثي ورجاليي أهل السنّة ؛ كابن معين وعلي ابن المديني وأبي حاتم الرازي وابن حبّان وأحمد والذهبي وابن حجر بالصدق والوثاقة « 2 » .
وأمّا الرجاليون الشيعة فلم يذكر له عندهم سوى رواية وردت في تفسير القمي ، في ذيل الآية
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 3 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 4 » :
روى عن جماعة كثيرة ، منهم : علي بن زيد بن جدعان ، عمّار بن أبي عمّار ، الأزرق بن قيس ، ثابت بن أسلم البناني ، أنس بن سيرين ، أيوب السختياني ، الحجّاج بن أرطأة ، حمّاد بن أبي سليمان ، حميد الطويل ( خاله ) ، سلمة بن دينار ( أبيه ) ، سفيان الثوري ، عاصم بن بهدلة ، عطاء بن السائب ، عطاء الخراساني .
وروى عنه جماعة كثيرة ، منهم : إبراهيم بن الحجّاج السامي ، خليفة بن خيّاط ، عبد الرحمان بن صالح العجلي ، عبد اللّه بن المبارك ، وكيع بن الجرّاح ، محمد بن إسحاق بن يسار ، أبو نعيم الفضل بن دكين ، مالك بن أنس ، يزيد بن هارون . قال ابن المديني : « كان عند يحيى بن ضريس عن حمّاد بن سلمة عشرة آلاف حديث » « 5 » .
هامش
( 1 ) . كتاب الثقات : 216 - 217 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 3 : 11 ، ميزان الاعتدال 1 : 590 ، تقريب التهذيب 1 : 197 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 7 : 218 . والآية : 180 من سورة البقرة المباركة .
( 4 ) . تهذيب الكمال 7 : 254 ، سير أعلام النبلاء 7 : 444 .
( 5 ) . شذرات الذهب 1 : 262 .