تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
يروي ابن سعد عن حمّاد بن زيد : « أنّ حمّاد بن أبي سليمان قدم البصرة ، فلمّا رجع إلى الكوفة سألوه : كيف رأيت أهل البصرة ؟ فقال : قطعة من أهل الشام نزلوا بين أظهرنا ، يعني : ليسوا في أمر علي مثلنا » « 1 » . وعلّق السيد محسن الأمين عليه قائلا : « فإنّ أهل البصرة كان يغلب عليهم الانحراف عن علي عليه السّلام ، وأهل الكوفة بالعكس ، وهذا من أمارات تشيّعه » « 2 » . غير أنّ علماء أهل السنّة عدوّه من المرجئة « 3 » . ووصفه الذهبي بقوله : « كان أحد العلماء الأذكياء والكرام الأسخياء » « 4 » . وعندما قيل لأستاذه إبراهيم النخعي : إنّ حمادا قد قعد يفتي ، قال : « وما يمنعه أن يفتي ، وقد سألني هو وحده عمّا لم تسألوني كلّكم عن عشره » « 5 » . وقال المغيرة : « لمّا مات إبراهيم رأينا أنّ الذي يخلفه الأعمش ، فأتيناه فسألناه عن الحلال والحرام ، فإذا لا شيء ، فسألناه عن الفرائض فإذا هي عنده ، قال : فأتينا حمّادا فسألناه عن الفرائض ، فإذا لا شيء ، فسألناه عن الحرام والحلال ، فإذا هو صاحبه ، قال : فأخذنا بالفرائض عن الأعمش ، وأخذنا بالحلال والحرام عن حمّاد عن إبراهيم » « 6 » . وقال معمر : « ما رأيت أفقه من هؤلاء : الزهري وحمّاد وقتادة » « 7 » . وذكر أبو حاتم الرازي وأبو إسحاق الشيباني والذهبي وابن حجر فقهه بالإجلال والتقدير ، بل واعتبره العجلي أفقه أصحاب إبراهيم النخعي « 8 » . وقال شعبة : « كان صدوق اللسان » « 9 » . ويذكر أنّه عندما عاد حمّاد من الحج خاطب
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 6 : 333 . ( 2 ) . أعيان الشيعة 6 : 223 . ( 3 ) . تهذيب التهذيب 3 : 15 . ( 4 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 231 . ( 5 ) . تهذيب الكمال 7 : 274 ، تاريخ الإسلام 7 : 347 ، الجرح والتعديل 3 : 146 . ( 6 ) . الطبقات الكبرى 6 : 332 . ( 7 ) . تهذيب التهذيب 3 : 15 ، سير أعلام النبلاء 5 : 232 . ( 8 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 234 . ( 9 ) . الجرح والتعديل 3 : 147 .